إلى زمان طويل -
وخامسها غلظ الجلد فإنه متى كان كذلك تأخر معه النضج لتعذر نفوذ قوى الأدوية المنضجة إلى الباطن وفي وقت صيرورة الورم خراجا تشتد الحمى ويقوى اللهيب والضربان وبالجملة تقوى جميع الاعراض لأنه وقت المقاومة وغليان المادة -
قال ابقراط في ثانية الفصول في وقت تولد المدة يعرض الوجع والحمى أكثر ما يعرضان بعد تولدها وفي هذا كلام طويل لا يليق ذكره بصناعة الجراحة وقد ذكرناه في شرح فصول ابقراط فإذا رأيت هذه الاعراض قد اشتدت فاعلم أن الورم اخذ - « 1 » ) في طريق الجمع والتقيح وفي مثل هذا الوقت يجب ان لا تشغل الطبيعة بشاغل البتة بل يخفف الغذاء ويجنب العليل من كل حركة نفسانية وبدنية وتفقد الطبع فإن كان متوقفا فليلينه بالحقنة المذكورة ولا يستعمل الدواء المسهل البتة في هذا الوقت فإنه يشغلها ويضعف فعلها في انضاج المادة من غير أن تخرج المادة المستقرة في نفس العضو التي الطبيعة تروم انضاجها اللهم الا أن تكون هناك مادة آخذة في الانصباب فإنه ينبغي ان يقطع انصبابها إلى جهة العضو الضعيف بل يعنى بنضج المادة الحاصلة في العضو وهذه الأدوية ينبغي أن تكون حرارتها قريبة من حرارة بدن الانسان وفيها لزوجة وتغرية لتحصر الحرارة الغزيزية الحاصلة في العضو لتنضج المادة اللهم الا أن تكون الحرارة ضعيفة والمادة فاسدة فإنه في مثل هذا الوقت ( لا ينبغي ان يستعمل شئ من ذلك خوفا من أن يحصل في العضو خبثة « 1 » بل في مثل هذا - « 2 » ) الوقت ينطل الموضع بماء حار أو بماء قد طبخ فيه بابونج وإكليل الملك وخطمى وخبازى فان آل امره إلى الخبثة « 1 » فيعالج بما سنذكره وان لم تكن الحرارة ضعيفة ولا المادة على ما ذكرنا فاستعمل المنضجات وهذا منضج سمن عشرة دراهم زعفران درهم عنزروت درهمين صفار بيضة واحدة يخلط الجميع بعد سحق الزعفران والعنزروت ويجعل على قطن ويوضع على الموضع - آخر - الية تدق دقا جيدا ويضاف إليها مثل وزن نصفها تمر وزبيب ويوضع على
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) ليس في ك ود -