تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وما فيه تحليل مثل البابونج وإكليل الملك ثم في حال الانحطاط اقتصر على المحللات فان آل امره إلى الجمع فعالجه بما سنذكره وان آل امره إلى الضلابة فعالجه بما سنذكره أيضا وان آل امره إلى التحليل فضع عليه ما ذكرناه من المحللات ومع ذلك لا تبالغ في استعمال القوى منها خوفا من تحليل لطيف ما ذكرناه من المادة وبقاء كثيفها ولا تغفل عن امر الطبيعة في هذه الأوقات جميعها واجعل غذاءه ما ذكرناه من المزورات وان لم تكن شهوة الغذاء ناهضة فاعطه عوض المزاوير ماء الشعير محلا بسكر ابيض وبكرة نهاره حليب البزور المذكورة مع الشراب المذكور فإن كان البدن ممتلئا ولم يف الفصد بما يحتاج اليه فاعط العليل النقوع المسهل المذكور وبهذا يدبر الفلغمونى إذا كان البدن غير ممتلئ الا بالفصد وهو ان يترك وتستعمل عوضه الحجامة وان كان سبب الفلغمونى مواد مندفعة عن عضو رئيس فإياك والرادع في مبادى امر الورم بل اقتصر على امر المرخى فقط وتدبير هذا النوع من الورم سنذكره عند ذكر مداواة الطاعون واما تدبير الفلغمونى عند صيرورته خراجا فاعلم أولا ان احمد الخراج ما كان شديد الظهور حاد الرأس احمر اللون وبالجملة يكون شكله كشكل صنوبرة فان هذا يدل على اندفاع المادة إلى ظاهر البدن دفعا جيدا واردأه ما كان بالخلاف وفي مثل هذه الصورة احتل في جذب المادة إلى ( ظاهر - « 1 » ) البدن ولو يوضع المحاجم على ما عرفت غير أنه لا ينبغي ان يستعمل الا بعد الوثوق بنقاء البدن فإن لم يمكن استعمال المحاجم فضع على الموضع المنضجات وخفف غذاء العليل - واعلم أن تأخر النضج له أسباب خمسة - أحدها برد الهواء الخارجي فإنه يغلظ قوام المادة ويضعف حرارة العضو الغريزية - وثانيها ضعف الحرارة الغريزية والقوى البدنية ولذلك صار خراج الناقهين بطىء النضج - وثالثها غلظ قوام المادة فإنها متى كانت كذلك ( استعصت على الطبيعة في الانضاج ورابعها كثرة مقدار المادة فإنها متى كانت كذلك - « 2 » ) احتاجت الطبيعة في نضجها
هامش
( 1 ) ليس في د ( 2 ) ليس في ك ود -