الفصل العاشر في علاج اللحم النابت في الانف
قد تنبت في الانف لحوم مختلفة اللون والقوام لمواد رديئة تنصب اليه وفي مثل هذا الوقت ينبغي ان ينظر في ثقبتى الانف في شمس ضويئة فإن كان اسود أو اكمد اللون صلب القوام فهو سرطان ومثل هذا لا يرجى له بروء والواجب ترك معالجته بالحديد بل امر العليل باصلاح الغذاء واستعمال المرطبات وتنقية بدنه في كل وقت بما يخرج السوداء مثل مطبوخ الافيتمون باللبن الحليب وغير ذلك مما قد عرفت وادهن المنخرين بالادهان المرطبة وان كان لون الورم بلون الانف وهو لين القوام مع ذلك فبادر إلى علاجه وهو ان يجلس العليل بين يدي الجرائحى في شمس ضويئة ويفتح منخريه ويعلق الصنارة في تلك اللحوم ويجذبها إلى خارج ثم يقطع ما انجذب منها بمبضع لطيف حاد من جهة واحدة فان بقي منه شئ في داخل المنخر فادخل في المنخر الآلة الشبيهة بورق الآس واجرد ما تحس به هناك من اللحم المذكور وتخرج ما انقطع من ذلك اللحم برأس المحش ثم انظر إلى داخله في الشمس فان رأيته قد تنظف ونقى ما في داخله والا أعد الآلة المذكورة واجرد جوانب الانف جميعها ثم بعد ذلك يصب في المنخر ماء وشراب عفص وقليل خل فان رأيت الرطوبة قد خرجت من أعلى الحنك وخرجت من الحلق علمت أنه لم يبق هناك شئ وان بقي هناك شئ ولم تمكن من قطعه بالآلة المذكورة أو كان اللحم قريبا من المصفاة فاستعمل حينئذ المنشار الخيطى وهو ان يفتل خيط كتان فتلا جيدا ويكون له ثخانة ويعقد عقد أو يكون بين كل عقدة وعقدة قدر إصبعين ويربط طرفه بطرف خيط دقيق شئ « 1 » يدخل في خرم الإبرة وتجعل الإبرة من الابر المستعملة لهذا العمل وتدخل داخل المنخرين حتى تصل إلى الثقب الذي في « 2 » أعلى الحنك ثم تخرج من هذا الثقب
هامش
( 1 ) كذا - ولعله مثنى
( 2 ) ك د - داخل الحنك -