تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لرقة قوامها والثانية بالعكس فأيهما كان أغلب رجح في المداواة النوع المحتاج اليه وينبغي في المجفف ان يبتدئ بالأضعف منه فان حصل الغرض به والا تدرج إلى الأقوى خوفا من أن تبلغ قوة المجفف إلى أن تجفف الصحيح وتذهب بالرطوبة الصالحة لان يتكون منها اللحم - واما الجلاء فينبغي ان يستعمل منه أولا القوى لوجهين أحدهما لضعف الحس فان الرطوبات الوضرية تكون حائلة بين ذي الحس وبين الدواء المذكور وثانيهما انها لكثرتها لا يفعل فيها الا القوى الجلاء فإذا جفت فيجب ان يستعمل الضعيف لئلا ينكى العضو نفسه لقوة حسه ويجلو اللحم الصحيح والمجفف لا يحتاج فيه إلى ذلك لان الرطوبات الصديدية لطيفة سيالة اى ليست واقفة فيه مرتبكة بالعضو كالوضرية ومرهم الرسل ومرهم الزنجار مفيد فيما ذكرناه ومع ذلك ينبغي ان يراعى مزاج المجفف وهو ان يكون مقابلا لمزاج المادة المستولية على القرحة فان المواد الأربعة مشتركة في ايجابها لتلك الرطوبة وهي بعد مختلفة المزاج وكذلك الأدوية المجففة مشتركة في التجفيف غير أنها مختلفة المزاج وإذا كان كذلك فلا بد من مراعاة المقابلة في ذلك فالمجففة منها باردة مثل الشب والعفص وقشر الرمان والجلنار والعذبة وزر الورد وجوز السر وو المرتك والاسفيداج ودم الأخوين واقليميا الفضة وقشر الجوز الأخضر ومنها ما هي حارة مثل الكندر والزفت والراتينج والزنجار والراسخت والعروق الصفر فأي مزاج رأينا غالبا على الرطوبة المستولية على القرحة قابلناه بما يضاده مما ذكرناه وينبغي ان يضاف إلى مثل هذه أشياء سيالة تعينها على النفوذ إلى قعر العضو وباطن القرحة وينبغي أيضا ان يكون مزاج هذا السائل كمزاج المفردات المستعملة في المداواة لتكون مضادة لمزاج المادة وقد مدح في هذا الباب مرهم الباسليقون فإذا جف ظاهر القرحة ونقى مما فيها انظر بعد ذلك هل لها غور وكهف فإن لم يكن فاشرع في انبات للحم وذلك باستعمال المجفف الضعيف والذي يفعل ذلك الزيادة في الدهن والشمع والنقص من مقدار المجفف وباستعمال ما يولد دما متينا خالصا وترك الاسهال واستعمال الفصد وان كان لها مخبأة