ما ذكرناه -
الصورة الرابعة عشر في عرق النسا وهو ان هذه العلة إذا حصلت ولم تزل بالمعالجة بالأدوية فاستعمل الكي وذلك على وجوه أربعة أحدها - ان يكوى موضع المفصل كما ذكرنا وهذا يستعمل إذا لم يتمكن الوجع من النزول إلى أسفل وثانيها - ان يكوى ثلاث كيات أحدها من خلف عمق المفصل وأخرى فوق الركبة من ظاهرها وأخرى فوق الكعب من خارج على الموضع اللحيم وثالثها - ان تتخذ آلة شبيهة بالقدح من نحاس أو حديد طولها نصف شبر وغلظ شفتها قدر نواة تمر وفي داخل هذا القدح قدح آخر وآخر داخل هذا ويكون البعد من كل قدح وقدح بقدر عقد الابهام وتكون الاقداح مفتوحة من الجهتين حتى يخرج منها الدخان عند الكي من الطرف ويكون بين كل قدح وقدح اتصال ثم يتخذ مقبض للجميع من حديد ويحمى بالنار ويكوى به حق الورك والعليل متكئ على جنبه الصحيح ويعمق الكي ثم يترك ثلاثة أيام ويجعل على الموضع سمن ويترك الجرح مفتوحا أياما كثيرة حتى تخرج المادة منه تم يعالج بالمراهم الملحمة ورابعها - ان يكوى بالماء الحار وهو ان تتخذ قدحين أحدهما داخل الآخر وبينهما وصل في وسط الاقداح ويجعل على حق الورك ( الخلاء الحاصل بينهما حول حق الورك - « 1 » ) ويكبس كبسا جيد أو يصب الماء الحار بينهما ويوصى العليل ان يصبر على الوجع فإنه يلذع الموضع ويحرقه ثم بعد هذا ترفع الاقداح عن الموضع ويمسح بماء عذب ويترك ثلاثة أيام ثم يدهن بدهن سمن عتيق فإنه يتقرح وتخرج منه مدة رديئة ويترك على هذه الصورة أياما ثم يعالج بالمراهم الملحمة واللّه اعلم -
المقالة التاسعة عشر في علاج القروح والدبيلات والعمل بالحديد والخصي والتطهير
وتنقسم إلى أربعة وثلاثين فصلا - الفصل الأول في علاج القروح المركبة مع السبب الفصل الثاني في علاج القروح المركبة مع المرض - الفصل الثالث في علاج القروح المركبة مع العرض - الفصل الرابع في علاج النواصير - الفصل
هامش
( 1 ) من ك -