تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ومما مدح في هذا الباب ان يؤخذ ضفدع يسلخ ويدق ويضمد به الموضع أياما فإنه يخرج كلما ينشب في البدن وكذلك العضاية أيضا وقيل إذا اخذ رأسها وأضيف اليه مثل وزنه زراوند طويل مسحوق سحقا ناعما وضمد به الموضع فإنه يخرج كلما ينشب في البدن واللّه اعلم -

الفصل الخامس عشر في علاج كسر القحف

اعلم أن القحف قد ينكسر ولا ينشق الجلد وقد ينشق مع كسره ثم هذا قد يكون أكثر من واحد والشق قد يكون على محاذاة واحد فقط وقد يكون على محاذاة كل كسر شق واما علاج ذلك فاعلم أولا ان عظم القحف إذا انكسر يخالف كسر باقي عظام البدن في الدشبد وفي الربط واما الدشبد فان الطبيعة لم تنسج عليه كما تنسجه على باقي العظام بمعنى انها تحيط به على العظم بل تنسجه على سطح واحد من سطوحه وهو الظاهر واما الربط فان ربط كسر القحف لا يصرف عنه المواد كما يصرف ربط باقي عظام البدن المواد عنها لكونه لا يحيط بباقي عظام البدن - إذا عرفت هذا فنقول ينبغي ان يعتنى بكسر القحف بما يقرب من الامرين المذكورين اما امر الدشبد فينبغي ان يوقى الرأس من الحر المفرط والبرد المفرط وما يرد عليه من الصدمات والضربات اما الحر فإنه يذيب ما عساه ان يرتفع اليه من مادة الدشبد فإنها بغلظها تهبط إلى أسفل فما يرتفع منها الا القدر اليسير « 1 » واما البرد فإنه يضعف حرارته الغريزية التي هي آلة القوى في جميع افعالها من الجبر وتوليد الدشبد لا سيما وهي في العضو المذكور ضعيفة وأيضا فان البرد القوى يكثف مسالك الغذاء ويمنع ما عساه ان ينفذ من مادة الدشبد إلى أعلى القحف واما الأمور الأخر فخوفا من أن تضعفه وتمنع قوته من توليد ذلك واما امر الربط فهو ان يبالغ في عكس المادة عنه بالفصد وباستعمال المسهلات التي ليس فيها حمض ثم الحقن وهي في غاية الجودة في هذا الباب وتخفيف الغذاء هذا ما يتعلق بما ذكرنا - واما امر الكسر فينبغي ان يحتال في كشفه وهو ان يحلق الشعر ان أمكن والايقص
هامش
( 1 ) صف - النزر -
العمدة في الجراحة — صفحة 134 | ابن القف المتطبب المسيحي