لم يجب للخروج في حاضر الوقت فينبغي ان يترك أياما حتى يتعفن اللحم الذي حول السهم ثم يجذب فإنه يخرج بسهولة وان كان وقوعه في عظم أو كان السهم قد خرج وبقي الازج في اللحم فخروجه يكون حينئذ بالكلبتين المبردية الرأس وذلك ليشتد مسكها للنصول وينبغي ان تراعى عند ذلك امرين أحدهما ان يهز الازج عند القبض عليه هزا يعرف به مقدار الغزارة وليكن هذا الهز إلى الجهات الأربع على استقامة ليتسع على الازج الموضع ويتمكن من خروجه فإن لم يخرج بهذا القدر فيترك أياما ثم يعمل ما ذكرناه فإنه يخرج بسهولة والثاني ان يحتال في أن تكون هيئة الخروج حال خروج الازج كهيئته عند دخوله فان خروجه على هذه الصورة يكون أسهل وأمكن فان كانت له السن يخاف منها ان تنشعب في الخروج فينبغي ان يدخل أنبوبة في الازج بحيث ان تتصل بالألسن وتمنعها من التشعب فإن لم يمكن هذا فيشق على الألسن ثم يدخل الانبوبة ويمسك بها الألسن ويجذب السهم مع مسك الانبوبة ثم بعد ذلك يداوى بما يداوى به الجروح فإن كان الازج مسموما ويعرف بما ذكرنا فينبغي تقوير اللحم الذي حوله جميعه والا يسرى السم إلى ما هو أكثر من ذلك ثم بعد ذلك يخرج الازج ثم بعد ذلك يلطخ الموضع جميعه بالطين الأرمني مذاب بماء ورد وان كان قد بقي من اللحم شئ فيعفن ويخرج جميعه ثم بعد ذلك يداوى بما يداوى به الجزوح ويعطى العليل ما يقوى قلبه كبعض المفرحات أو شراب التفاح والنينوفر بماء ورد وماء خلاف أو سكر وماء لسان ثورا ويعطى شيئا من الترياق الكبير وهو أجود من الجميع أو ترياق الأربعة ان لم يتهيأ الكبير ويلين طبعه بالحقن اللينة ويغذى بامراق الدجاج اللطيفة -
وأما الدفع فتارة يكون باليد وتارة يكون بالأدوية والنوع الأول هو المستعمل في صناعة الجراحة واما النوع الثاني فكما حكى عن التيوس البرية انه متى وقع فيها السلا والسهام اتت إلى المشكطرا مشيع وهو نوع من الفوتنج تأكل منه اكلا متوفرا فان النصل عند ذلك يندفع من الباطن إلى الظاهر ويخرج ولذلك
العمدة في الجراحة — صفحة 132
مساهمون: ابن القف المتطبب المسيحي
ص١٣٢