تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
المنكب وجالينوس يسميه قلة الكتف ، وينبت من عين الكتف زائدة مائلة إلى أسفل تلامس العضد من غير أن تتصل به تسمى منقار الغراب الأخرم وعلى أطرافها جميعها غضاريف غير أن الغضروف الكائن على طرفها الذي يلي الفقارات أكبر واصلب فخلقت الكتف لتكون واقية للآفات الواردة على الصدر من خلف فان هذا الجانب لما كان بعيدا عن حراسة الحواس احتاج إلى موق يوقيه وخلقت محدبة لتكون أبلغ في دفع الآفات وليكون لها تقعير من داخل لأجل تحديب الأضلاع وعرضت من هذا الجانب لتأخذ مكانا واسعا في التوقية وميلت من هذا الجانب إلى أسفل ليرتفع طرفها المتصل بالعضد ويرتفع به العضد وفي ذلك التمكين من الحركات إلى الجهات الممكنة وخلقت النقرة فيها لأنها ساكنة فتكون بالقبول أولى وخلقت عين الكتف لتوقيها وسميت بذلك لان بها تدفع الآفات عنها كما تدفع الآفات عن البدن بالعين وصارت خفية عند قاعدة الكتف لان هذا الجانب لرقته لا يحتمل نبات زائدة كبيرة ورفعت عند عنقها لأنه قوى يحمل ذلك وصار يرتفع من هذا الجانب ليتصل بعظم الترقوة والفائدة من هذا الاتصال ليشتال الكتف إلى فوق وليمنع مفصل الكتف من الانخلاع وخلق منقار الغراب ليعضد الكتف ويقويه وصار يتصل بجميع اجزائها عضاريف لتكون واسط بين ملاقاة الصلب واللين ولتزيد في توقيها ، تبارك الخلاق العظيم واللّه اعلم -

الفصل السابع في تشريح الأضلاع

الأضلاع عددها أربعة وعشرون ضلعا أربعة عشر منها تسمى التامة في كل جانب سبعة ، وشكل كل واحد منها قريب من نصف دائرة وهيئة صعودها انها أولا تميل إلى أسفل بحدها ثم تكر « 1 » راجعة إلى فوق وفي وسط كل واحد منها تجويف فيه مخ « 2 » مائل إلى داخل واما اتصالها بالفقرات فبان أنبتت منها زائدتان وهي لهما نقرتين « 3 » في الفقرة داخل الجناح على ما عرفت يركزان فيهما -
هامش
( 1 ) ك - د - تدور ( 2 ) صف - تجويف مخا ( 3 ) ولعله - ولهما نقرتان -