تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
من الظاهر مقعرة من الباطن ويتصل بها من أسفل عظم غضروفى طرفه الأسفل مائل إلى الاستدارة شبيه برأس السكين يسمى « 1 » الخنجرى والفائدة من عظام القص توقية القلب ودفع الآفات عنه وخلقت غضاريف لتكون أطوع لحركات الانبساط في وقت الحاجة إلى استنشاق هواء متوفر وليخف حملها على البدن وخلقت كثيرة العدد لئلا إذا حصلت فيها آفة سرت إلى الجميع ، وخلق شكلها مستديرا ليوجد داخلها تجويف محتاج اليه لتكون فيه أعضاء لا بد منها وخلقت من عظام ولم توجد من غيرها لان هذا الجوهر انسب ببقاء التجويف الذي لا بد منه على ما ستعرفه وأبلغ في حصر الحرارة الغريزية غير أنها لما كانت محمولة وتحتاج إلى حركتها في بعض الأوقات والجوهر العظمى لا يناسب ذلك تلطف الصانع تعالى ذكره وخلق جوهرها متوسطا بين العظمية والغضروفية فان الغضروفية المحضة مستعدة للآفات استعدادا قويا وصار عددها سبعة لان الأضلاع المحيطة به سبعة أضلاع وصار اتصالها بعضها ببعض موثقا ليحصل لها بذلك من القوة ما فاتها من جهة جوهرها وصار يتصل بها عظم غضروفى وذلك ليكون واسطة بين ملاقاة الصلب الذي هو عظام القص واللين الذي هو اللحم وليستر فم المعدة ويوقيه من الآفات الواردة عليه من خارج - واما الكتف فهو عظم موضوع على ظاهر الصدر له تقعير من الباطن وتحديب من الظاهر وله طرف عريض يلي الصدر وهو من هذا الجانب مائل إلى أسفل ودقيق وهو مائل إلى فوق فيه نقرة غير عميقة تدخل فيها زائدة العضد وهذا الطرف يسمى عنق الكتف على ما ذكره جالينوس في ثالثة عشر المنافع فيكون شكلها على هذه الصورة قريبا من التثليث وعلى ظهرها زائدة تسمى عين الكتف والحاجز وابتداؤها من الطرف العريض خفى ثم يرتفع بالتدريج إلى حين يصل إلى عنق الكتف ويحصل لهذه الزائدة بهذا الارتفاع شكل مثلث زاويته عند قاعدتها وقاعدته عند طرفها الدقيق ثم إن طرف هذه يرتفع قليلا إلى جهة الترقوة ويتصل بها اتصالا لصاقيا ويتوسط بينهما جوهر غضروفى والاتصال المذكور يسمى
هامش
( 1 ) صف - الحنجرى -
العمدة في الجراحة — صفحة 26 | ابن القف المتطبب المسيحي