تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بالكمية والكيفية معا والصفراء بالكيفية فقط ورابعها ان الحمرة معظمها في ظاهر الجلد والفلغمونى في باطنه وذلك للطافة الصفراء وغلظ الدم وخامسها من جهة المدافعة للحس وهو ان مدافعة الحمرة للحس أقل مدافعة من الفلغمونى وذلك لغلظ الدم ولطافة الصفراء وسادسها بالأشياء المتقدمة ؟ ؟ ؟ هو انها ان كانت مما تولد الصفراء فالورم حمرة وان كانت مما تولد الدم أو كانت العادة بادبة ؟ ؟ ؟ باخراج الدم اما بالفصد أو من أفواه العروق أو من البواسير فالورم فلغمونى واللّه اعلم -

الفصل الثاني في النملة

النملة هي نوعان ، ساعية وآكلة ، والساعية حدوثها عن صفراء لطيفة القوام حادة المزاج تسعى في الجلد وتدب فيه كدبيب النملة ، والآكلة حدوثها عن صفراء غليظة القوام حادة المزاج أيضا فلغلظها تغور إلى الباطن ولحدتها تؤثر « 1 » ما ذكرنا وسميت هذه العلة بكلى نوعيها نملة لمشابهتها للحيوان المذكور في الدبيب والسعي والنملة يكون معها حكاك قوى ويلتذ العليل به إلى الغاية لإعانته على اخراج المادة ثم تؤلم بعد ذلك لتفرق الاتصال اللازم وللذع الصفراء للمواضع المتفرقة ثم تسيل منها بعد ذلك رطوبة صفراوية وربما كثر مقدارها واللّه اعلم -

الفصل الثالث في الحصبة

الحصبة جدرى صفراوى ومن الناس من يسميها الحميقاء والفرق بينهما من وجوه ستة ، أحدها من جهة اللون وهو ان الحصبة لونها اصفر والجدري احمر وثانيها من جهة الحجم وهو ان حجم الحصبة أصغر من حجم الجدري وثالثها من جهة العدد وهو ان عدد الحصبة أقل من عدد الجدري ورابعها ان التهوع والغثيان والكرب من الحصبة أكثر مما هي في الجدري لفرط حرارة مادة الحصبة وخامسها ان ظهور الحصبة في الأكثر دفعة والجدري قليلا قليلا وذلك للطافة مادة الحصبة
هامش
( 1 ) ك د - تؤرث -
العمدة في الجراحة — صفحة 153 | ابن القف المتطبب المسيحي