العضو بمزاجها وأحالت كل ما يرد عليه من الغذاء إلى ما يجانسها وان كان الغذاء مضادا - واما بيان ان الغذاء له تأثير في المغتذى فالذي يدل عليه انتقال النباتات من السمية إلى الغذائية بانتقالها من مغارس إلى مغارس كما حكى الفاضل جالينوس عن اللبخ فإنه كان أولا ببلد فارس ثم نقل إلى الديار المصرية وعندما كان ببلد فارس كان سما مفسدا ثم لما نقل إلى الديار المصرية صار غذاء مألوفا وكما ذكر أيضا في الجميز انه عند كونه ببلد فارس هو سم وعند نقلته إلى بلد فلسطين صار غذاء -
والفرق بين البهق والبرص من وجوه ثلاثة أحدها ان حفظ البرص لاثر الغمز أبلغ من حفظ البهق له وثانيها ان البرص إذا شرط الجلد فيه سال منه رطوبة مائية بيضاء والبهق دم خالص وثالثها ان الشعر النابت في البرص ابيض اللون وفي البهق اسود وهذا الوجه ضعيف فان غير البرص يبيض فيه الشعر وهو آثار القروح والكي والمحاجم وذلك لضعف الغاذية التي فيه عن تشبه الغذاء بالمغتذى واللّه اعلم بالصواب -
المقالة السابعة [ في ذكر ما يحدث من الصفراء من الأمراض وتنقسم إلى ثلاثة فصول ]
في ذكر ما يحدث من الصفراء من الأمراض وتنقسم إلى ثلاثة فصول الفصل الأول في الحمرة ، الفصل الثاني في النملة ، الفصل الثالث في الحصبة -
الفصل الأول في الحمرة
الحمرة ورم صفراوى يحدث لانصاب هذه المادة إلى بعض الأعضاء مع عفونتها والفرق بينه وبين الفلغمونى من وجوه ستة ، أحدها من جهة اللون وهو ان حمرة الحمرة ناصعة وحمرة الفلغمونى قانية ، وثانيها من جهة الملمس وهو ان الحمرة أشد لهيبا وحرارة من الفلغمونى لان الصفراء أحر في الأصل على ما عرفت وثالثها من جهة الوجع وهو ان الضربان في الحمرة أقل منه في الفلغمونى لان الدم يؤلم