مرطبة كاللحوم وما يجرى مجراها أو كانت العادة جارية بخروج الدم ثم انقطعت مثل الفصد أو من أفواه العروق أو بدم البواسير - واما الداخس فهو ورم دموى يحدث بقرب الأظفار شديد الألم وربما آل امره إلى الآكلة وإذا انفجر سال منه مادة رديئة منتنة الرائحة وفي ذلك خطر بالإصبع واللّه اعلم بالصواب -
الفصل الخامس في البادشنام والدم الميت تحت الجلد
اما البادشنام فهي حمرة شديدة تشبه حمرة من ابتدئ به الجذام تظهر على الوجه وعلى الأطراف خصوصا في الشتاء وفي البرد الشديد وربما كان معها قروح وحدوثه عن احتقان ابخرة دموية متوفرة المقدار غليظة القوام - واما الدم الميت تحت « 1 » الجلد فسببه انفتاح بعض اوردة البدن وخروج دم منها ثم احتباسه تحت الجلد بحيث ان يظهر لونه وشكله للحس وما كان من هذا إلى الحمرة رقيقا سمى نمشا وما كان إلى السوار سمى برشافان كان متصل الاجزاء سمى كلفا واللّه اعلم -
الفصل السادس في الطواعين
هذه اللفظة كانت تطلق أولا في اللسان اليوناني على كل ورم يحدث في الأعضاء الغددية التي هي خلف الاذنين وفي الإبطين والاربيتين سواء كان حارا أو باردا ثم خصص بعد ذلك واطلق على الورم الحار فقط الحاصل في المواضع المذكورة ثم خصص واطلق على الحادث من ذلك تحت الإبطين فقط ثم على الورم الدموي إذا لستحال إلى كيفية رديئة سمية فقط وحدوثه على وجهين اما لميل المادة المذكورة إلى المواضع المذكورة ثم اشتد فسادها وعفنها واما لان القلب دفع المادة المذكورة ( إلى المواضع - « 2 » - المذكورة ) ثم اشتد فسادها وعفنها ثم إن كان سببه الأول أو الثاني فإنه بعد ذلك يرسل إلى القلب أو تندفع هي بنفسها لكثرتها ابخرة سمية رديئة الجوهر وأكثر حدوث الطاعون في سنى الوباء والبلاد الرديئة وأسلمه ما كان لونه مائلا
هامش
( 1 ) د - الميت المنبت تحت
( 2 ) ليس في صف ود -