يولّدن لذي التخ * مة جوعا ويشهّينه
ترنج بكسور الندّ * بالعنبر معجونه
وحرّيف من الجب * ن به الأوساط مقرونه
وخل ترعف الآنا * ف منه وهي مختومه « 1 »
وطلع كاللآلىء في * سموط الغيد مكنونه
وباذنجان بوران * به نفسك مفتونه « 2 »
وهليون وعهدي بك * تستعذب هليونه
ولوزينجة في الده * ن والسكر مدفونه
وعندي لك دستيجة * مطبوخ وقنينة « 3 »
وساق وعدت بالوص * ل منه عطفة النونة
له شدّة ألحاظ وفي * ألفاظه لينة
وقمري يغنّيك * لحونا غير ملحونه
ألا يا من لمحزون * نأى عن دار محزونه
فما عذرك في أن لا * ترى من سكره طينه
فقال المستكفي : « أحسنت وأحسن القائل فيما وصف » . ثم أمر باحضار كل ما يجري وصفه مما يمكن احضاره .
ثم قال : « هاتوا ، من معه شيء في هذا المعنى » ؟ فقال آخر : « في هذا المعنى لابن الرومي في صفة وسط :
يا سائلي عن مجمع اللذات * سألت عنه انعت النعّات
فهاك ما أنشأته من قصة * مسلّما من شوبة ونقصه
خذ يا مريد المأكل اللذيذ * جردقتي خبز من السميذ « 4 »
هامش
( 1 ) الآناف : ج أنف .
( 2 ) في الديوان البوراني .
( 3 ) الدستجة أو الدستيجة : ج دساتج الاناء الكبير من الزجاج ( فارسية ) .
( 4 ) الجردقة : معرب أيضا والجردق والجردقة والجرذق هو الرغيف ، وقيده الخفاجي بأنه الرغيف الغليظ وكذلك ذكر الجواليقي أنه الخبز الغليظ . ( انظر شفاء الغليل للخفاجي ص 58 ط . السعادة ) .