تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فيؤلم بالعرض بشدة تقبيضه « 188 » وبواسطة تفرق الاتصال والرطب لا يؤلم . وجالينوس يعتقد ان السبب الذاتي الموجع انما هو تفرق الاتصال . وقد خطأه الشيخ الرئيس وذكر ان بيانه من غير هذا العلم . وهذا مما لا يلزم الطبيب فكيف الكحال .

الفصل الثامن منه في أصناف الأوجاع الحادثة في العين واسم كل واحد منها وأسباب ذلك

اعلم أن الأوجاع المشهورة « 189 » بالألقاب التي تحدث للعين هي هذه :
هامش
( 188 ) في الأصل : واما اليابس فيولم بالعرض بشدة يقبضه ( 189 ) في الأصل : - اعلم أن الأوجاع المشهورة بالألقاب التي تحدث للعين هي هذه : الناخس . . الخ نقول : ان الأسماء الواردة في هذا الفصل لتصنيف الأوجاع ، هي عبارة عن أعراض تظهر في مختلف أمراض العين أو بقية أعضاء الجسم الأخرى . وقد كان الأقدمون يعتمدون في تشخيصهم الأمراض على الحدس والتخمين والتجربة بالإضافة إلى الموهبة والذكاء وقوة الملاحظة وما يستنتجونه بالاستجواب من المريض . وقد وضعوا هذه الألقاب التي تحدث للعين - كالناخس مثلا حيث عرفوه بأنه : العرض الذي يمدد الغشاء عرضا وهو خلط أو ريح أو بخار . وكان حنين بن إسحاق ، قد أوجز ذلك في مقالاته العشر ص 112 فقال : أجناس الأمراض ثلاثة ، وذلك لان ضروب التركيب في البدن ثلاثة : الأول منها تركيب الأعضاء البسيطة في الأركان ، ويحدث فيه جنس من الأمراض يقال له - بسيط - ، ويكون اما حر واما برد واما يبس واما رطوبة وأما تركيب عن ذلك . وكل واحد من هذه أما مع مادة وأما بلا مادة . والتركيب الثاني هو تركيب الأعضاء المركبة مع الاعراض البسيطة . ويحدث فيه ما يدعى بالمرض المركب ويكون في أربعة أشياء : في الخلقة والوضع والعظم والعدد . اما في الخلقة فعلى خمسة انحاء وهي الشكل والثقب والتجويف والخشونة واللين . والسبب في ذلك يعود إلى اضطرابات في أخلاط البدن والعين جزء من كل - انظر تفصيل ذلك في المقالات ص 112 - 115 .