بيضاء . وطبعها إلى البرد واليبس ما هو . وسميت بهذا الاسم لصلابتها وانما خلقت صلبه لأجل مجاورة العظم لئلا يتأذى به . وأيضا لكونها موقية ورابطة . والموقي يجب ان يكون أصلب من الموقى والا لم تفد « 89 » وقايته .
الفصل العاشر في وصف الطبقة المشيمية وما منفعتها « 90 »
اعلم أن الغشاء الرقيق الحاوي للشعبة والمعطي ايّاها الحياة والغذاء بما فيه من العروق . فكما انه يحوى الدماغ ، ينفرش تحت الطبقة الصلبة « 91 » ويحوي العين ويسمى حينئذ الطبقة المشيمية . وسميت
هامش
( 89 ) في الأصل : والألم تفيد وقايته .
( 90 ) عن المشيمية جاء في المقالات العشر ص 77 : وعلى الدماغ حجابان يقال لهما باليونانية ما يننغس أحدهما رقيق لين والاخر غليظ صلب . فاما الرقيق اللين فإنه شبيه بالمشيمة لكثرة ما فيه من الأوردة والعروق ومنفعته للدماغ أن يغذوه بما فيه من الأوردة وان يوقيه وأما الغليظ الصلب فإنه يوقي الدماغ فقط .
وفي تذكرة الكحالين ص 22 جاء عن المشيمة : اعلم أن على الدماغ غشاءين يسميهما اليونانيون ميننجس ، أحدهما رقيق لين ومنفعته انه يغذو الدماغ بما فيه من العروق والأوردة . والاخر غليظ صلب ومنفعته ان يوقي الدماغ من العظم . وكل عصبة تخرج من الدماغ فهي مغشاة بكلا الغشاءين إلى أن تخرج من العظم . وكذلك تجد العصبة المجوفة المؤدية حس البصر مغشاة بهذين الغشاءين . ومنفعتهما لها ان الباطن منها يغذو العصبة الباصرة والظاهر يوقيها من تحطم الرأس حتى إذا برزت العصبة من العظم الذي هي فيه فارقت بعضها بعضا . فصارت من تلك العصبة الطبقة الشبكية . وصار من ذلك الغشاء الرقيق الذي يليه طبقة يقال لها المشيمية وانما سميت بهذا الاسم لأنها تشتمل على ما تحويه وتلتحم في الموضع الذي تلتحم فيه الشبكية على النصف من الجليدية .
( 91 ) في الأصل : ويتعرش فوق الطبقة الصلبة .