فمهما كان الدم مشاركا عمدت إلى الفصد أولا . ثم عاين غيره من المواد المشاركة . وكل خلط تحدس انه أغلب تراعيه بما يخصه . فإذا أردت ان تضع في العين دواء فليكن على حسب أوقات المرض . وقد تقدم ذكرها « 41 » . فإن كان الرمد في الابتداء كما علمت أنه ورم حاد فينبغي ان تستعمل فيه الأشياء « 42 » المبردة الرادعة وذلك ان تصب في العين بياض البيض الرقيق وحلب لبن النساء فيها وماء الصموغ الباردة المحلولة بماء المطر . والأشياف الأبيض من غير أفيون « 43 » . واعلم أن الألم قد يكون شديدا جدا . فالطف بالعليل ما أمكن وارفق به ولا تخل معدته من غذاء ، الا أنه يكون يسيرا ليشغل « 44 » المعدة لئلا نبخر بخارا دخانيا . وقد يشتد الألم بحيث لا يستطيع المريض الصبر ولا تحتمل القوة ذلك . فإذا عاينت شيئا من ذلك فافزع إلى الأشياف الأبيض الذي نقع فيه الأفيون والأشياء المخدرة . وشمم العليل اللفاح والأفيون « 45 » واجعل على جبهته قشر البطيخ والخشخاش الأبيض وماء
هامش
( 41 ) في الأصل : ( وقد تعلم ) ذكرها .
( 42 ) في الأصل : ( منيعى ان مستعمل فيه الايشا )
( 43 ) في الأصل : المحلولة ( بما المطر ) والأشياف ( الايص ) من غير افيون .
وكلمة الأشياف جاءت في تذكرة الكحالين الشياف . ففي ص 167 جاء قوله : صفة شياف ابيض نافع من الرمد الحار : يؤخذ اسفيداج الرصاص ثمانية دراهم ، صمغ عربي أربعة دراهم ، افيون وكثيرا من كل واحد وزن درهم يدق وينخل ويعجن بياض البيض الرقيق ويشيف .
ويستعمل عند الحاجة .
( 44 ) في الأصل : واعلم أن الألم قد يكون - شديد أحدا ملطف - بالعلل فا أمكن وارمق به ولا تحل معذنه من غذا الا آنه يكون يسيرا لشغل العدة ليلا سحر سحارا
( 45 ) في الأصل : ( وشمم العليل الفلح والأميون ) . واللفاح أو ماؤه هو الذي يحتوي على مادة الاتروبين