تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
والقرحة ، فيعالج الرمد أولا حتى يزول سوء المزاج الذي لا يمكن ان تبرأ القرحة معه . ثم تعالج القرحة . اللهم الا يكون الرمد حدث عن القرحة فإنه يكون تابعا لها فإنه يزول بزوالها . الأمر الثاني : ان يكون أحدهما هو السبب الثاني كالدمعة مع الجرب « 231 » . فإنك تعالج الجرب وتحكه وتداويه بالأدوية التي تحدّر الدموع ولا تبالي بالدمعة . والأمر الثالث : ان يكون أحدهما أشد اهتماما كما إذا اجتمع سبل وقرحة ، عالجت القرحة بالأشياء المبردة المسدّدة ولم تلتفت إلى السبل مع ما ان هذه الأدوية تضره . لأن القرحة كثيرا ما تفسد قشرات القرني فتفسد بفسادها العين ، والسبل ليس كذلك . وإذا اجتمع المرض والعرض ، فابدأ بالمرض الا ان يغلبه العرض . كما تترك في العين المخدرات والأشياف الذي يقع فيه الأفيون في الوجع الشديد الذي يكون في الرمد . وان كانت المخدرات كثيرا ما تفسد مزاج الروح الواصل إلى العين بتخديره وتمنع الرمد آخر الأمر من التحليل سريعا وذلك يكون متى خيف على القوة إذا أفرط الألم . وفي العلاج بالحديد « 232 » مما شاهدنا ، ينبغي ان يقدم بالعلاج ما لم يكن علاجه مانعا من علاج الأخر ويؤخر ما إذا عولج أولا ، ثم ورد على العين علاج ثاني فيفسد الأول . وذلك إذا اجتمع معك قرحة في القرنية وجرب الأجفان ، عمدت إلى الأجفان أولا وقلبتها « 233 » وجعلت عليها المغريات
هامش
( 231 ) الجرب هو المرض المعروف حاليا باسم التراخوما . وسيأتي بحث ذلك ( 232 ) العلاج بالحديد يريدون به التدخل الجراحي ( 233 ) في الأصل الكلمة غير واضحة وغير مقروءة تماما ولكن من سياق الجملة قدرنا انها ( قلبتها ) . ثم إن جملة وجعلت عليها المغيرات ولعله يريد ( المغريات ) . فقد جاء مثلا في تذكرة الكحالين ص 377 ( ان الكثيراء مسدد ( مغري ) مجفف مسكن للحدة واللذع ) .
نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 111 | عبد الله بن قاسم الحريري الإشبيلي البغدادي / حازم البكري / شريف العاني / عبد الرزاق محي الدين