تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

الباب الخامس رسالة في المرض المسمى ديابيطس « 1 »

وردت هذه الرسالة ضمن مجموعة المخطوطات التي أشرنا إليها في الباب الثاني من هذا المؤلف تحت رقم 12 ، ونشر العالم الألماني ( ثيس ) صورة شمسية منها « 2 » ، مشفوعة بمقدمة قيمة ، ومذيلة بتعليقات في غاية الدقة والتحقيق ، وتناول في دراسته ما ذكره علماء الإغريق والعرب عن هذا المرض من قبل ، وقارن هذه الأقوال بما جاء في الرسالة ، وبحث في الأصول التي استقى منها عبد اللطيف معلوماته ، وقد استمددنا منه مادة الكثير من تعليقاتنا بعد التحقق منها . وكتبت الرسالة بخط شرقي جميل يشابه خط رسالة ( الإفادة والاعتبار ) ،
هامش
( 1 ) ديابيطس أو ديابيطا ، اسم مرض البول السكرى كما عربه نقلة العرب عن اليونانية ، ومعنى هذا اللفظ بهذه اللغة عبور السوائل ، أو كما قال العرب عبارة البول ، ولا يشير هذا الاسم إلى وجود السكر ، بل لم يذكر العرب هذه الظاهرة ، وإن قال ابن سينا مستنكرا إن البعض يتذوق البول عند فحصه . والفضل في هذا الكشف يرجع إلى الصينيين ، الذين - في القرن الثالث الميلادي - لا حظوا أن حلاوة البول تجتذب الكلاب . وبعدهم إلى أطباء الهند ، الذين - في القرن السادس - سموا المرض « بول العسل » لحلاوة هذا السائل ولزاجته . أما في الغرب فان أول من أشار إلى هذه الظاهرة ( وليس )Willis، الذي كتب في سنة 1674 أن البول حلو الطعم كأنه يحوى سكرا أو عسلا ؛ وتبعه ( دبسون )Dobson، الذي قال في سنة 1766 إن سبب الحلاوة وجود سكر ؛ ثم ( بوشاردو )Bouchardot، الذي حدد نوع السكر وأعلن أنه جلوكوز ، وهذا في سنة 1835 . ( 2 )Thies , H . J . , 1971 , Der Diabetestraktat Abd Al - Latif Al - Bagh - - dadi's , Selbstverlag des Orientalischen Seminars der Universitat Bonn , Neue Serie , Band 21 .