وإذا كان حد المرض : أنه الحالة « 1 » التي يكون عنها ضرر الفعل ، فليس بين الضرر ولا ضرر متوسط « 2 » ، والضرر الضعيف هو داخل في جنس المرض كما أن الفعل الطبيعي الضعيف هو داخل في الصحة ، إذ « 3 » كان حد الصحة أنها « 4 » الحال التي تكون « 5 » عنها استقامة الأفعال .
والقول في هذه الأشياء يستدعي بيانا أكثر من هذا ، ولكن القصد في « 6 » هذا القول إنما هو الإيجاز .
2 - قسمته الأولى لعلم وعمل * والعلم في ثلاثة قد اكتمل
يريد أن الطب ينقسم أولا إلى قسمين عظيمين : أحدهما علم ، والآخر عمل « 7 » . وقوله : العلم في ثلاثة قد اكتمل أي أن « 8 » الجزء منه الذي هو العلم ( 3 / أ ) يحصل كاملا في ثلاثة أجزاء « 9 » يذكرها « 10 » هو بعد ، وهذه القسمة ليست بقسمة حقيقية لصناعة الطب ، لأن جالينوس قد قال في حده : إنه معرفة الصحة والمرض والأشياء المنسوبة إليها ، وإلى الحالة التي ليست بصحة ولا مرض .
وإذا كان ذلك كذلك « 11 » فأقسامه إنما هي علوم ، لا علوم وعمل « 12 » ، وذلك الصنائع التي يقال فيها إنها عملية ، منها ما يقال ذلك فيها لأنها « 13 » تتعلم بالعمل ، مثل صناعة النجارة « 14 » والخياطة ، ومنها ما يقال لها عملية ، وهي إنما تتعلم بالعلم أعني بالبراهين والحدود ، ولكن « 15 » غاية العلم فيها إنما هو العمل ، وهذه هي « 16 » حال « 17 » صناعة الطب .
هامش
( 1 ) ت : الحال .
( 2 ) م : توسط .
( 3 ) م : إذا .
( 4 ) ت : أنه .
( 5 ) م : يكون .
( 6 ) م : من .
( 7 ) ت ، م : أحدهما يسمى علما ، والآخر يسمى عملا .
( 8 ) م : - أن .
( 9 ) م : - أجزاء .
( 10 ) م : بذكر ما .
( 11 ) ت : وكذلك .
( 12 ) م : + وهو أيضا ليس بصحيح .
( 13 ) م : يقال لها عملية وهي إنما .
( 14 ) ت : بالعمل كالنجارة .
( 15 ) ت : والحدود لكن .
( 16 ) ت : - هي .
( 17 ) ت ، م : حالة .