وحدّ جالينوس هذه الصناعة بأنها معرفة الأشياء المنسوبة المتصلة بالصحة والمرض ، وبالحال التي لم يخلص « 1 » للإنسان منها « 2 » صحة ولا مرض . يريد أن هذه الصناعة هي « 3 » التي تعرف بها « 4 » الأشياء المنسوبة إلى الصحة المتصلة بها ، الأشياء المنسوبة إلى المرض ، وإلى الحال المتوسطة التي بين الصحة والمرض ، ويعني بالأشياء المنسوبة إلى الصحة « 5 » أسبابها ، وعلاماتها ، وكذلك يعني « 6 » بالأشياء المنسوبة إلى المرض ، وإلى الحال « 7 » المتوسطة ، وقد يظهر انه نقص من هذا الحدّ الفصل الذي تفترق به « 8 » هذه الصناعة من حد « 9 » الصناعة الطبيعية الناظرة في الصحة والمرض ، فان صناعة الطب إنما تعلم بها « 10 » الصحة والمرض وأسبابهما وعلاماتهما « 11 » ، لتحفظ الصحة ، وتزيل المرض ، ولذلك تبلغ « 12 » من معرفة الصحة والمرض إلى القدر النافع في « 13 » العمل .
وأما صاحب « 14 » العلم الطبيعي فإنما « 15 » ( 2 / ب ) قصده من معرفة الصحة والمرض المعرفة فقط ، ولذلك « 16 » يجب على صاحب العلم الطبيعي أن يبلغ من « 17 » معرفتهما ، أعني الصحة والمرض أقصى ما في طباعهما أن يبلغه الإنسان من ذلك ، وكذلك الحال المتوسطة التي جعلها جالينوس بين الصحة والمرض ليست حالا متوسطة بالحقيقة ، فان الحال المتوسطة يطلقها « 18 » جالينوس على ثلاثة معان : أحدها على الناقهين وما أشبههم « 19 » ، والثاني على من به مرض في بعض « 20 » أعضائه ، والثالث « 21 » على من يوجد مريضا في بعض الأزمنة وصحيحا في بعضها .
هامش
( 1 ) ت : يحصل .
( 2 ) ت : فيها .
( 3 ) ت : - هي .
( 4 ) أ : - بها ، م : - الأشياء . . . تعرف بها .
( 5 ) ت : وأسبابها .
( 6 ) م : ينبغي .
( 7 ) ت : - الحال .
( 8 ) أ : تفرق .
( 9 ) أ ، م : جزء .
( 10 ) أ ، م : - بها .
( 11 ) أ : وأسبابها وعلاماتها .
( 12 ) أ ، م : يبلغ .
( 13 ) م : + العلم .
( 14 ) ت ، م : - صاحب .
( 15 ) ت : فإنها .
( 16 ) ت : وكذلك .
( 17 ) ت : من .
( 18 ) ت : أطلقها .
( 19 ) ت : وشبههم .
( 20 ) ت : وثانيها عن من مرض بعض .
( 21 ) ت : وثالثها .