عن المعاني العلمية بالأقاويل الموزونة ، ربما أوجب حذفا « 1 » للمعنى ، وعواصة « 2 » لفهمه ، فبودر « 3 » إلى امتثال رأيهم « 4 » العالي ، وشرع فيه ، واللّه يتمم « 5 » من ذلك مقصدهم الشريف ، وغرضهم الفاضل « 6 » الرفيع ، ويوفق الكل لما يجب « 7 » من طاعتهم وخدمتهم ، ويقع بوفقهم ، بفضله ورحمته « 8 » .
ذكر تفسير « 9 » الطب
1 - الطب حفظ صحة ، برء مرض * من سبب في بدن منذ « 10 » عرض
قوله : الطب حفظ صحة ، برء مرض ، هو حد الطب ، وتمامه أن يقال : الطب هو صناعة فعلها عن العلم والتجربة حفظ الصحة ، وإبراء المرض .
وقوله : من سبب في بدن منذ عرض « 11 » ، يريد أن الطب فعله « 12 » حفظ الصحة ، وإزالة المرض الذي حدث في البدن من سبب منذ عرض له السبب .
مثال على ذلك أن الورم إنما يعرض لعضو من الأعضاء ، من سبب ، وهو انصباب الدم إلى ذلك العضو ، وذلك في الوقت الذي ينصب الدم إليه .
وفي بعض النسخ : من سبب في بدن عنه عرض ، وهو أحسن ، أي المرض عرض في البدن عن ( 2 / أ ) السبب . ويحتمل أن يكون : « 13 » ومن عرض أي أن الطب يبرئ من « 14 » المرض الذي يتقّوم « 15 » من سبب « 16 » في البدان ومن عرض ، وذلك أن الأمور الخارجة عن « 17 » الطبع في الأبدان هي ثلاثة : الأمراض ، والأسباب ، والأعراض ، على ما سيأتي بعد .
وإنما قلنا في الحد « 18 » : عن العلم والتجربة ، لأنه ليس يكتفى في هذه « 19 » الصناعة بالعلم دون التجربة ، ولا بالتجربة دون العلم ، بل بهما معا .
هامش
( 1 ) م : جذبا .
( 2 ) ت : وعراضة .
( 3 ) ت : فبدر .
( 4 ) ت : أمرهم .
( 5 ) م : يتم .
( 6 ) م : - الفاضل .
( 7 ) ت : يحبه ويرضاه ، م : إلى ما يجب .
( 8 ) ت : - ويقع بوفقهم ، بفضله ورحمته ، م : - بفضله .
( 9 ) - ت ، م : تقسيم .
( 10 ) ت ، ع : منه .
( 11 ) ت : - منذ عرض .
( 12 ) م : - فعله .
( 13 ) ت : - و .
( 14 ) م : - من .
( 15 ) م : تقوم .
( 16 ) ت : الذي تقدم من تسبب .
( 17 ) م : على .
( 18 ) ت : الحمد .
( 19 ) ت : - هذه .