الثاني من الضروريات وهو المأكل « 1 » والمشرب
147 - واعلم بأن الحكم في الغذاء * ينمي الذي يصلح للنماء
148 - وكل ما ينقص بانحلال * من بدن يخلفه في الحال « 2 »
يقول : واعلم بأن « 3 » الضرورة التي دعت للغذاء « 4 » هي أمران اثنان : أحدهما « 5 » أن الحيوان لم يمكن « 6 » فيه أن يخلق من أول أمره على العظم الطبيعي الذي اقتضته جبلة « 7 » ذلك الحيوان وطبعه ، من جهة ما هو حمل « 8 » فجعل « 9 » له الغذاء لينمو « 10 » به جسمه حتى يبلغ « 11 » القدر الذي له بالطبع ، فينقطع نموه .
والضرورة الثانية أن أرواح الحيوان وأبدانها « 12 » تتحلل من الحّر « 13 » دائما فجعل لها الغذاء بدل ما تحلل « 14 » منها ، وبالجملة لما كان الحيوان إنما يعيش بالحرارة النارية التي هي مركب النفس ، والنار بما هي نار تحتاج إلى الوقود دائما وإلا انطفأت . احتاجت أبدان الحيوان إلى الغذاء دائما ، وأبدان الصبيان في هذا أكثر « 15 » ، لكثرة الحرارة التي « 16 » فيهم ، فهم يحتاجون إلى وقود كثير ، كما « 17 » يقول أبقراط . ثم يتلوهم الشباب ثمّ الكهول ، وأقل الناس حاجة إلى الغذاء المشائخ « 18 » لأن « 19 » نارهم ( 36 / ب ) قليلة ، فهم يحتاجون إلى وقود قليل .
149 - ويحمد الذي يكون منه * دم نقي « 20 » يستحيل عنه « 21 »
يقول : والمحمود من الغذاء ما استحال « 22 » إلى دم نقي « 23 » يعني من الأخلاط الثلاثة .
هامش
( 1 ) ت : المأكول .
( 2 ) أ : في حال .
( 3 ) ت : أن .
( 4 ) ت : إلى الغذاء .
( 5 ) م : إحداهما .
( 6 ) ت ، ج : يكن .
( 7 ) أ ، م : جملة .
( 8 ) كذا في كل النسخ .
( 9 ) أ ، ج : يجعل .
( 10 ) أ ، م ، ج : لينمي .
( 11 ) م : بلغ .
( 12 ) ت : وأبدانه .
( 13 ) أ : الجو ، ت : الحفرة .
( 14 ) ت : ينحل .
( 15 ) ت : لكن .
( 16 ) ت : - التي .
( 17 ) أ : ما / كما .
( 18 ) ت : الشيوخ .
( 19 ) أ ، ج : ولأن .
( 20 ) ت : قليل .
( 21 ) أ :ويحمد الذي يكون منه دم * نقي يستحيل عنه ما يذم .( 22 ) ت : هو ما استحال .
( 23 ) أ ، ج : - نقي .