144 - والحر في الطيب وفي العطير « 1 » * مما سوى الصندل والكافور
هذا كما قال إن الروائح « 2 » كلها تدل على مزاج حار ، لأنها بخار ، والبخار إمّا حار يابس ، وإما « 3 » حار رطب ، إلا هذه الأصناف التي ذكر ، والسبب في ذلك أن الروائح ليست تنفصل من جميع أجزاء المشمومات ، وإنما تنفصل من أجزاء فيها « 4 » حارة ، وهي قليلة بالإضافة إلى الأجزاء الباردة ، والريحان في كلام العرب هو كل زهر له رائحة طيبة ، والأرج هو الطيب « 5 » العطر .
فعل الألوان في البصر « 6 »
145 - وأنفع الألوان للأبصار * ما اسودّ أو ما كان ذا اخضرار « 7 »
146 - والبيض والصفراء إذا ما تشرق * ضرّ فإن نورها يفرّق
يقول : وأنفع الألوان للأبصار هي « 8 » الخضر أو السود « 9 » ، والتي « 10 » هي بالحقيقة نافعة هي الخضر « 11 » ، وذلك أنها متوسطة بين البياض والسواد ، وأما الأبيض فإنه شديد التحريك للبصر ، وهذا المعنى يعبر عنه جالينوس بأنه مفرق ( 36 / أ ) للبصر .
وأما الأسود ففعله ضد هذا ، أعني أنه مجمع للبصر ، وإذا كان الأمر على هذا فكلا الطرفين « 12 » يضر بالبصر ، والمتوسط هو الملائم ، لكن الحق هو « 13 » أن الأسود « 14 » قليل التحريك للعين ، فهو من هذه الجهة ليس يجهدها « 15 » .
هامش
( 1 ) ت : العطري ، م : والعطير .
( 2 ) م : كما قال والروائح تدل كلها .
( 3 ) ت : أو .
( 4 ) ت : منها منها ( مرتين ) .
( 5 ) أ ، ج : - الطيب ، م : - والأرج هو الطيب العطر .
( 6 ) ت : الأبصار .
( 7 ) أ : انضرار .
( 8 ) ت : - هي .
( 9 ) ت : الخضرة والسوداء .
( 10 ) م : التي / والتي .
( 11 ) ت : الخضرة .
( 12 ) أ : الطريقين .
( 13 ) ت : - هو .
( 14 ) ت : + هو .
( 15 ) أ : يحمدها .