35 - وكل طعم عفص وحامض * لليبس والبرد « 1 » وكل قابض
هذه كلها باردة يابسة « 2 » ، لأن جالينوس يرى أن الطعم العفص والقابض إنما يتولد عن جوهر أرضي بارد ، وأن الحامض عن جوهر بارد لطيف أرضي .
36 - وكل مائي وما لا طعم له * فإنها أمزجة معتدله
هذا بناء على أن ذا « 3 » الطعم منحرف « 4 » المزاج ، وإذا سلمنا هذا لزم ضرورة أن يكون ما لا طعم له معتدل المزاج ، هذا دليل على قوله « 5 » .
37 - وكل ذي دهن فحار رطب * والبارد الرطب تفيه عذب
( 14 / ب ) يريد بالدّهن الدسم ، وذلك أن الدسم عند الأطباء مركب من جوهر هوائي ، والهواء حار رطب ، والطعوم بالجملة ثمانية ، هذه التي « 6 » ذكرها ، والتاسع التفيه « 7 » الذي لا طعم له ، والأطباء يرون أن أسباب الطعوم هي اللطافة والغلظ والتوسط « 8 » بينهما والحرارة والبرودة والمتوسط بينهما فنقول « 9 » : إنه إذا اجتمع الغلظ والبرودة حدث العفص « 10 » والقابض ، وإذا اجتمع الغلظ والحرارة حدث المر والملح ، وإذا اجتمعت البرودة واللطافة حدث الحامض ، وإذا اجتمعت الحرارة واللطافة حدث الخريف « 11 » ، وإذا اجتمعت الحرارة واللطافة المعتدلة حدث الحلو والدسم ، وإذا اجتمع الاعتدال في الحرارة « 12 » ، واللطافة حدث الذي لا طعم له ، ويشبه أن تكون نسبة « 13 » الطعم إلى الغلظ والرقة بالعرض ، فإن السبب في جميع ما يتكون ويفسد هي الكيفيات الأربع ، وكذلك يشبه أن يكون الحلو والمر طرفين « 14 » في هذه المتضادة ، وسائر الطعوم أواسط « 15 » بينهما « 16 » ، كالحال في الألوان التي هي أوساط « 17 » بين الأبيض والأسود .
هامش
( 1 ) ت ، ع : للبرد واليبس .
( 2 ) أ ، م : - كلها باردة يابسة .
( 3 ) هذا ، م : - ذا .
( 4 ) ت : غير منحرف .
( 5 ) أ ، م : وهذا دليل على قوله .
( 6 ) م : والتي .
( 7 ) ت : التفه .
( 8 ) ت : المتوسط .
( 9 ) أ : - والحرارة والبرودة والمتوسط بينهما ، م : فيقول .
( 10 ) م : القبض .
( 11 ) ت : الحريفي .
( 12 ) ت : + والبرودة .
( 13 ) ت : + شبه .
( 14 ) أ : طرفان .
( 15 ) أ ، م : أوساط .
( 16 ) ت : بينها .
( 17 ) ت : أواسط .