پرش به محتوای اصلی

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحه 421

پدیدآورندگان:

ص۴۲۱
أي شئ كان ، فإنه يفيد الطبيعة بذلك مبدأ لنظام محدود ، وغاية محدودة . وتلك الغاية ليس تخلو أن تكون إما من جنس المرض ، أو من جنس الصحة . وإذا كان الطبيب جاهلا بذلك النظام ، والغاية الخاصة به ، وأفاد الطبيعة مبدأ مّا ، أعنى بأن عالجه بشئ مّا ، أي شئ كان ، فإنه يخطئ بالذات ، ويصيب بالعرض . وهذا الطبيب ، فوجود الصحة عنه أقلى ، ووجود الموت عنه أكثرى . وليس يبعد أن يكون هذا ، أعنى الجهل بهذه الطريقة ، هو السبب ، أو هو أحد الأسباب في أن قال الحكيم في أول الحس والمحسوس . ولنقل في الصحة والمرض : إن أكثر من يموت ، إنما يموت بالطب . ( 13 ) فقد تبين من هذا القول ، ما هي الطريقة الصناعية ، التي ينبغي أن يسلكها الطبيب ، في إيجاد الصحة ، وأن هذه الطريقة تكون صناعة ، بالحقيقة ، لا بالطريقة التي ذكرها الأطباء . ( 14 ) وذلك ما قصدنا إليه ، والحمد للّه ، حق حمده . كملت المقالة . . . عونه وصلى اللّه على سيدنا محمد نبيه وعبده .