تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
القيفال من اليد اليسرى ، لأن القيفال هاهنا من اليد اليمنى قد جمع ، مع المشاركة ، الجذب إلى خلاف ، وهو الذي بين طرفي الطول ، أو الوسط إن حققت وطرف الطول . لكن لما كان غير مأمون ، ولا سيما في الأبدان الممتلئة ، أن ينجذب الدم إلى الأذن اليمنى من طرف العرض المقابل عندما نستفرغها نحن من أسفل في القيفال . كان الحزم أن يكون الفصد في القيفال من الجهة اليسرى : فإن هذا الموضع يجمع مع المشاركة الجذب إلى أقصى جهة التضاد ، إذ كانت المضادة هاهنا من جهتين : من جهة طرفي الطول والعرض . ومتى اقتصرنا على أحد طرفي هذه المضادة لم نأمن أن يكون الجذب من الجهة الأخرى . وبودنا لو اتفق لنا في كل موضع نقصد فيه جذب المخالفة جميع أنواع التضاد التي هي الفوق والأسفل واليمين واليسار والأمام والخلف . وبخاصة متى كان هنالك امتلاء بحسب التجاويف . لكن هذا ممتنع في أكثر العلاجات ، وبعضها ممكن أن يجمع فيها أكثر من واحد . 125 - فهذا هو القول في دلالات الأعضاء أنفسها على موضع الاستفراغ بشق العرق . وينبغي أن تعلم أنه لا بد في أورام الأعضاء الرئيسة من الاستفراغين ، أعني إخراج الدم والإسهال ، فإن أورامها في الأكثر ليست من خلط واحد ، بل يجتمع فيها مع الكثرة الرداءة ، ويكون الاهتمام بأحد الاستفراغين أكثر بحسب غلبة الأخلاط . وقد حكى الرازي أن قوما اقتصر بهم في الشوص على الاستفراغ بالفصد فماتوا . 126 - وأما دلالة الأعضاء أنفسها على الغرض الثاني من أغراض شفاء الأورام ، وهو التبريد ، فإن للأعضاء على ذلك دلالة ليس بالدون . وذلك أن أورام الكبد وفم المعدة ليس ينبغي أن يوضع الدواء عليها وهو بارد بالفعل بل أن يكون سخنا بالفعل مثل دهن السفرجل أو دهن الآس ، وأحرى من ذلك الأدهان الحارة كدهن المصطكي والأفسنتين وغير ذلك . وإنما كان ذلك كذلك لمكان توفير قوى هذه الأعضاء لحاجة الأبدان إليها . وذلك أن فعل هذه الأعضاء يحتاج إليها جميع أعضاء البدن أعني المعدة والكبد . وأكثر من هذا كله فم المعدة لكون مشاركتها للقلب كما قلنا غير ما مرة . وأما الدماغ فليس يكتفى في تبريده بالدواء البارد بالقوة بل بأن يوضع عليه الدهن باردا بالفعل وأن يخلط به ما يوصله مثل ما جرت به العادة بأن يخلط من الخل مع دهن الورد بقدر ما يوصله . وهذا كله ليس لمكان مزاج الدماغ فإنه العضو البارد بالطبع ، بل لمكان العظم