تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الأول من الاستفراغ هو الذي ليس يحتاج غيره . وذلك عند كمال الورم عندما يفصدون عرق اللسان في الذبحة إذا استحكمت . ولو أمكنهم أن يفصدوا العضو الوارم نفسه لفعلوا لأنه ليس في ذلك الوقت مادة إلا ما لحجت في العضو . وأما في زمن التزيد فقد ينبغي أن يجمع الغرضان جميعا ، لأنه متى اقتصر على الاستفراغ من غير جذب إلى خلاف ، كان ما ينصب إلى الورم أكثر مما يستفرغ منه : بمنزلة من يستعمل الأدوية المحللة قبل الاستفراغ أو الأدوية المفتحة للسدد ، فإن بحركته إليه أعني الدم وخروجه عن ذلك العضو ينصب إليه أضعاف ما خرج منه إن لم يكن الانصباب قد انقطع . ومما قصدوا فيه الغرضين معا قصدهم في علل الرحم في مأبض الركبة أو في الصافن ، وإن كانت المضادة هاهنا ليست في أقصى طرفي الطول . وكذلك وضعهم المحاجم في علل العين على نقرة القفا وفصدهم الجبهة في علل القفا . وأما فصدهم الأسيلم في علل الطحال من اليد اليسرى ، فإنه إنما قصد به المشاركة فقط . وللقصد لجذب المخالفة يشدون أطراف اليدين والرجلين في أورام الصدر والمعدة وأورام الرقبة والرأس . ولهذا المعنى بعينه كرهوا جملة واحدة استفراغ أورام الرحم باستدعاء الطمث . وكذلك كرهوا استفراغ أورام الكبد بالأدوية المدرة للبول والمسهلة ، لأنه جذب غير مضاد . وأيضا فإن الأدوية تهيج الأورام بمرورها عليها ، وقد قلنا إن هذا أحد الأسباب في تزيد الأورام . وكذلك الحال في استفراغ أورام المعدة بالدواء المسهل ، وكرهوا الغرغرة في أورام الحلق واللسان والفم وأعلى الحنك ، وكرهوا إدرار البول جملة واحدة في أورام الكلى والمثانة . هذا كله إنما كرهوه ما دام الورم في التزيد ، وأما إذا انقطع سبب التكون فلا بأس بذلك لأنه من باب استفراغ العضو الوارم نفسه وإن كان الحدث من أصحاب الكنانيش يستعملون هذه الأشياء من غير تفصيل . 124 - ومما فيه موضع فحص أورام الأذن اليمنى والأذن اليسرى من أي جهة ينبغي أن يتعمد فيها الفصد ، فإنه من البين أن العرق الذي ينبغي أن يفصد لها هو القيفال . وذلك أنه قد يظهر في هذا الموضع أنه ليس ينبغي أن يفصد في ورم الأذن اليمنى