تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والمستعمل منه أصله . وأما الدقيق فالمستعمل منه ورقه وزهرته . وهذا في طعمه مرارة ظاهرة جدا مع قبض يسير ، فهو لذلك مركب من جوهر أرضي محترق وشيء من أرضي بارد . وأحسب هذا النوع هو القنطوريون الموجود عندنا . ولن يخفى عليك ما في أفعال مثل هذا الدواء من تفتيح السدد وتقطيع الأخلاط الغليظة . وبخاصة سدد الأعضاء الباطنة كالكبد والطحال . وفيه مع هذا قوة مسهلة للأخلاط الغليظة ، ولذلك قد يحقن به من أصابه عرق النسا ، فيخرج خلطا غليظا مراريا ، وربما أسهل كثيرا حتى يخرج خلطا دمويا ، وحينئذ يكون أكثر منفعة ، وهو يحدر الطمث بقوة ويخرج الأجنة وفيه قوة داملة للجراحات لمكان القبض الذي فيه . صمغة القراسيا : هذه الصمغة ليس لها طعم ، ولكن لها شيء خاص ، وهو أنهم ذكروا أنها تفتت الحصى . وليس ينبغي أن ينكر ذلك عليها من حيث هي صمغة . فإن الصموغ الغالب على مزاجها ضرورة الحرارة . وإن كان لا يبعد أن يكون منها ما هو بالإضافة إلى بدن الإنسان بارد مثل الكهرباء . قسطرن : هذا دواء مزاجه الحرارة واليبس ، والدليل على ذلك أن طعمه فيه مرارة مع حرافة ، ولذلك يقطع الأخلاط الغليظة ويفتت الحصى المتولدة في الكليتين وينقي الرئة والصدر ويفتح سدد الكبد ويحدر الطمث وينفع أصحاب الصرع ويشفي من الهتك والفسخ العارض في العضل ، وإذا وضع كالضماد على نهشة بعض الهوام نفع . وإذا شرب نفع من عرق النسا ومن الجشاء الحامض ، فلنضعه في الدرجة الثالثة من الإسخان واليبس . العفص « 1 » : أما الحصرم من العفص فهو من اليبس في الدرجة الثالثة ، ومن البرد في الثانية . والدليل على ذلك القبض الظاهر جدا في طعمه ، وأما النضج منه فهو أقل في ذلك .
هامش
( 1 ) عفص : شجر جبلي يقارب البلوط وهو غض مضرس وليس بمثقب ، وهو حار يابس في الثانية وقيل برده في الأولى وقيل يبسه في الثالثة ، يذهب بالسعال المزمن ويعقل البطن ويمنع خروج الأمعاء ويشد اللثة ويذهب بوجع الأسنان وسيلان الدم منها وقلاعها ، ويدمل الجراحات وينفع من أورام الدبر ويسود الشعر وهو مجفف قابض ويشد الأعضاء الرخوة الضعيفة ، وشربه يضر الصدر ويصلحه الكثيراء ، بدله قشر الرمان .