تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ويردع ويجلو ، ولذلك صار دواء نافعا لإنبات اللحم ، قواه الثوالث يلزق النواصر والقروح التي في الذكر والدبر ، ويردع الأورام الحادثة في الفم والمنخرين والعينين ، وخاصته إسهال الصفراء الرقيقة والغليظة . وهو من الأدوية المأمونة جدا ، إذ كان ليس فيه إخلال بفم المعدة لقبضه . ومرتبته في الإسهال قريبة من مرتبة الغاريقون إلا أنه أضعف جذبا منه ، وذلك أن الغاريقون يجذب من أقصى البدن ، والصبر إنما يجذب ما في طبقات المعدة وجداول الكبد . ولهذا كان خاصا بتنقية المعدة . والشربة منه من درهم إلى مثقال . الوسن : هذا الدواء قوته الأولى حارة ، أما في الأولى ممتدة وأما في الثانية مسترخية ، وكذلك في اليبس . والدليل على ذلك أنه يجلو جلاء يسيرا ويجفف . وينقي الكليتين ويذهب الكلف من الوجه . وخاصته التي شهر بها هذا الدواء هي المنفعة من عضة الكلب الكلب . نانوخة « 1 » : أكثر ما يستعمل من هذا الدواء بزره . قوته الأولى من التسخين واليبس في الدرجة الثالثة ممتدة . والسبب في ذلك أنه مركب من جوهر ناري وأرضي محترق . والدليل على ذلك أن طعمه حريف تخالطه مرارة ما . وأما قوته الثانية فبينة من مزاجه ، وهي التفتيح والتحليل ، وأما قوته الثالثة فإدرار البول . اللوز المر : قوته الأولى من الحرارة في الدرجة الثانية ، ومن اليبوسة فيها ، إلا أنه يشبه أن يكون في الحرارة ممتدة ، وفي اليبوسة مسترخية أو في الأولى ، لأن الرطوبة في اللوز ظاهرة لمكان الدهنية التي فيه . وليس يخفى عليك المزاج الفاعل لهذه الأفعال أنه مزاج حار فيه أرضية ما . والدليل على ذلك طعمه . وأما قواه الثوالث فتفتيح السدد التي في الكبد ، ويشفي الأوجاع الحادثة في الأضلاع وفي الطحال وفي الكليتين ، ويعين على نفث الأخلاط الغليظة اللزجة التي في الرئة والصدر .
هامش
( 1 ) نانوخة : هي النوخة وننوخ وناخنة وهو حار يابس في الثانية وقيل : في الثالثة ، يقال له : خبز الفراعنة ، والكمون الحبشي وتعرف في المغرب بالفليفلة ويسمى الكمون الملكي ويستعمل كدواء معروف وفيه حرارة وحرافة .