تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ورقه الخضر ، وأما أصله فأقل بردا منه وأكثر يبسا ، وورقه أيضا إذا جفف كذلك . وإنما صار هذا الدواء هكذا لأنه مركب من جوهر مائي وأرضي بارد ، يدل على ذلك التفاهة التي في طعمه والقبض أفعاله الثواني ، يجفف ويردع ، نافع للقروح الرديئة الخبيثة كلها وللمواد المتعفنة يدمل النواصير ، أفعاله الثوالث موافق للقروح التي في الأمعاء ، قاطع للدم الذي يكون منها ، وكذلك للرحم . وأصله نافع من وجع الأسنان ومفتح لسدد الكبد والكليتين . وإنما كان ذلك كذلك لأن الأصل من كل نبات أحر من الورق ضرورة . ولست أخلي ورق هذا النبات من حرارة ، وذلك أنه يظهر من أمره أنه يجلو القروح وينقيها ، وذلك بين من فعله لمن شاهده . الأسارون « 1 » : الذي ينتفع به من هذه الحشيشة إنما هو أصلها ، وقوتها شبيهة بقوة الوج ، إلا أنها أقوى في ذلك . الدار شيشعان : قوته الأولى من الحرارة في الأولى ومن اليبوسة في الثانية . وذلك أنه مركب من جوهر ناري وأرضي بارد ، ولذلك كان حريف الطعم قابضا ، قواه الثواني ينفع من القروح المتعفنة ومن المواد المتحلبة . اللوف : المسمى أرون وهو المسمى عندنا بالصارة وهذا النبات من التجفيف والتسخين في الدرجة الأولى ، وأصوله أنفع ما فيه ، قواه الثواني تقطع الأخلاط الغليظة تقطيعا معتدلا . وقواه الثوالث يسهل النفث من الصدر . والناس في المجاعات عندنا يستعملون من هذا النبات خبزا يأكلونه ولكنه يعود عليهم بضرر كثير . هليون « 2 » : هذه الحشيشة معتدلة ، أو إلى الحرارة قليلا ، وذلك أنه يخالط طعمها
هامش
- يابس في الثانية ويقال برد وسلام وهو نوعان كبير وصغير وهو قابض مبرد عجيب الإلحام جيد للقروح الخبيثة ، والجمرة وحرق النار . ( 1 ) أسارون : ناردين بري ، حشيشة ذات بزور كثيرة وأصول كبيرة ذوات عقد معوجة ، زكية الرائحة لذاعة اللسان ، لها زهر بين الورق عند أصولها ، ولونها فرفيري شبيه بزهر البنج ، وأصولها أنفع ما فيها ، وهذه الحشيشة كانت معروفة بالأندلس في عهد ابن رشد وكانت ولا تزال تنبت في سهول وجبال إسبانيا . ( 2 ) هليون : هو السكوم وهو نوعان أحدهما ورقة إلى الصفرة والآخر إلى السواد وقيل أنواع حار رطب في الأولى أو معتدل وعند الشيخ داود حار في الثانية رطب في الأولى وبزره حار في الثانية يابس في الأولى وهو يفتح سدد الكلية وينفع من وجع الظهر ويزيد في المني -