تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
من كل ما يحتاج إلى التجفيف من غير لذع . وهذا أدل دليل على ضعف حرارته . وهو مع هذا يدر البول ويهيج الباه . وهذا أيضا يدل على نفخة فيه . وأما خاصته أعني بزره فإسهال البلغم ، وقوته في ذلك شبيهة بقوة القرطم إلا أنه في ذلك أقوى فعلا . الشربة منه من خمسة دراهم إلى عشرة دراهم ومن ظن أنه ناري لمكان التلذيع الذي في ورقة فهو مخطئ ، لأن ذلك الجزء الناري الذي في ورقه لطيف يذهب بالمسح فضلا عن الغسل . الباذاورد والشكاعي : هذان النباتان باردان ، هما من البرد في الأولى على ما شهد به أكثر الأطباء . وقد قيل إنهما حاران يابسان واليبس فيهما أغلب من البرد ، وبخاصة الشكاعي . وهما ينفعان من استطلاق البطن بالقبض الذي فيهما ، ومن نزف الدم ، ومن اللهاة الوارمة ، ومن الأورام الحادثة في المقعدة . والمستعمل من الباذاورد أصله ، ومن الشكاعي ثمرته وأصله . وج : صنفان جلب وأندلسي وهو المعروف بالأشبطالة ، باللسان العجمي . هذا النبات : المستعمل منه أصله . قواه الأول من الحرارة ، واليبس في الدرجة الثالثة ، وذلك أن أغلب أجزائه هو الجوهر الناري اللطيف ، وربما خالطته أرضية محترقة . والدليل على هذا أن طعمه حريف مع مرارة يسيرة . أفعاله الثواني يجلو ويقطع ويلطف ويفتح السدد . أفعاله الثوالث يدر البول وينفع من صلابة الطحال ويجلو كل ما يحدث من الغلظ في الطبقة القرنية من طبقات العين ، وبخاصة عصارة أصله . الصبر : هذا الدواء قوته الأولى هو في الإسخان ، أما في الأولى ممتدة ، وأما في الثانية مسترخية ، ومن اليبس في الثالثة . والسبب في ذلك أنه مركب من جوهر أرضي محترق يخالطه أرضي بارد . فهو يكسر من الحرارة التي فيه ، ويجتمعان في معنى اليبس . والدليل على ذلك أن طعمه شديد المرارة مع قبض . ومما يدل على أن مزاجه الحرارة أنه إنما ينبت بالبلاد الحارة ، وذلك إما ببلاد العرب وإما ببلاد الهند . وما ينبت في البلاد غير الحارة منه فهو ضعيف ، قواه الثواني يقبض