فصل فإن كان « 1 » لبنها قليلا غزر « 2 » بالأطعمة الجيدة الكيموس ،
وشرب لبن المعز حليبا ، والسمك المالح ، وتمنع من الجماع ؛ لأنه يفسد اللبن .
فإذا حبلت كان أضر لأن الدم « 3 » الجيد ينصرف إلى غذاء الجنين ويبقى الرديء . « 4 »
وجماع المرضع هو العلة التي قال فيها الشاعر :
ومبرّأ من كلّ غبّر حيضة * وفساد مرضعة وداء مغيل « 5 »
وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك .
176 - فروى الشيخ بإسناده عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا تقتلوا أولادكم سرّا فإنّ قتل الغيل يدرك الفارس فيدعثره « 6 » عن ظهر فرسه « 7 » » .
قال أبو عبيدة : وقوله « 8 » : " فيدعثره " أي : يهدمه « 9 » ويطحنه ، « 10 » بعد ما كان صار رجلا قد ركب الخيل . « 11 »
هامش
( 1 ) « فإن كان » ساقطة في ف .
( 2 ) في ف : « غرر » .
( 3 ) في ف : « اللبن » .
( 4 ) ينظر القانون في الطب 1 / 153 والنص له ، وتذكرة داود 3 / 35 والمنصوري في الطب 233 .
( 5 ) ينظر اللسان ( غيل ) ، والغيلة : التي ترضع وهي حامل أو أتيت وهي مرضع .
( 6 ) في ت وف : « فيدغره » تحريف .
( 7 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم ( 27562 ) وأبو داود في سننه ( 3881 ) والحديث فيه محمد بن مهاجر وإسناده ضعيف . وينظر تحفة المودود 397 - 398 .
( 8 ) « وقوله » ساقطة في ت وف .
( 9 ) في ت وف : « يوهنه » .
( 10 ) في الأصل : « ويطحطحه » .
( 11 ) في ت وف : « فيدركه الغيل » وينظر اللسان ( دعثر ) .