فصول في ذكر السّمن والهزال
فصل في السّمن
السّمن بقدر لا يكره ؛ لأن الحياة في الرطوبة ، وإنما يكره الإفراط فيه ؛ لأن فيه « 1 » تظهر معافصة ، وهو قيد البدن « 2 » عن الحركة ، ضاغط للعروق مضيق لها « 3 » ، يفسد على الروح مجاله ، فيطفئ كثيرا « 4 » ؛ ولذلك لا يصل إليهم نسيم الهواء ، فيفسد مزاج أرواحهم ، ويكونوا « 5 » على حذر من أن يندفع الدم إلى مضيق ، فيحدث لهم « 6 » ضيق النفس ، فليتدارك حالهم « 7 » بالفصد .
وهم في الجملة معرّضون للسكتة « 8 » والفالج « 9 » والموت فجأة ، ولا يصبرون على جوع ولا عطش ولن يبلغ « 10 » الإنسان العبالة الكثيرة « 11 » ، إلا وهو بارد المزاج ؛ ولذلك هم غير
هامش
( 1 ) في ت وف : « فإن آفته » .
( 2 ) في ف : « البدن » .
( 3 ) « لها » ساقطة في ت وف .
( 4 ) « كثيرا » ساقطة في ت وف .
( 5 ) في ف : « ويكونون » .
( 6 ) في ت وف : « بهم » .
( 7 ) في ت وف : « ذلك من حالهم » .
( 8 ) السكتة : هي سدة تامة في بطون الدماغ ومجاري روحه تعطل الأعضاء عن الحس والحركة إلا التنفس لضرورة الاستنشاق . انظر الموجز في الطب 148 .
( 9 ) الفالج : هو غياب الحركة جزئيّا أو كليّا من أحد شقي البدن ، ويدعى الشلل النصفي ، وربما يتبع ذلك اللسان أيضا . انظر المنصوري في الطب 661 .
( 10 ) في ت : « ولكن » .
( 11 ) في الأصل : « الغاية الكبيرة » .