تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
مولدين ولا منجبين ، إلا القليل منهم « 1 » ، وكذلك العبلات « 2 » من النساء لا يعلقن ، وإذا علقن أسقطن ، وشهوتهن ضعيفة ، وقد غطى الشحم على قلوبهن ، وأيبس انتشارهن « 3 » ، وأكثر « 4 » عرقهن ، وكلهم إذا عولجوا بالأدوية لم يكد ينفذ في عروقهن « 5 » إلى أعضائهن الأليمة « 6 » . وإذا مرضوا لم يحسوا به بسرعة ؛ لأن حسهم « 7 » ضعيف ، وفي إسهالهم خطر ، فربما حرك أخلاطهم ، فلم يمكنها أن تنفذ في العروق فيلقوا ، وإن عملوا شيئا أوهنهم ؛ لأن حرارتهم الغريزية « 8 » ضعيفة لضيق مكانها . وقد أجمع الأطباء أنه لا يتولد للبدن الغليظ ذهن لطيف ، ولو فّكر « 9 » السمين في معاده لذاب وتضاءل « 10 » ؛ لكنه لما ماتت خواطره ولم تسلم « 11 » نفسه إلى عظائم الأمور ، قلّت همومه « 12 » التي تذيب شحمه ، وتطيل نهاره وليله ؛ ولا ترى أعرابيا سمينا « 13 » قط ؛ لتوقد نيرانهم ، وفرط الذكاء فيهم .
هامش
( 1 ) في ت وف : « ومنهم قليل » . ( 2 ) في ت : « العيلات » تصحيف . والعبل : الضخم من كل شيء والعبلة : الضخمة ، وامرأة عبلة : تامة الخلق ، اللسان ( عبل ) . ( 3 ) « وأيبس انتشارهن » ساقطة في ت . ( 4 ) في ت وف : « وأكثرن » . ( 5 ) في ت : « وتكد تنقل في عروقهم » . ( 6 ) في ت : « الألة » وفي ف : « الآلة » . ( 7 ) في ت : « حبسهم » . ( 8 ) في ت : « حارهم العزيزي » . ( 9 ) في ت وف : « تفكر » . ( 10 ) في ت وف : « وسال » . ( 11 ) في ت : « تسم » . وفي ف : « تستقم » . ( 12 ) في ت وف : « همته » . ( 13 ) في ت وف : « السمين » .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 529 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم