مولدين ولا منجبين ، إلا القليل منهم « 1 » ، وكذلك العبلات « 2 » من النساء لا يعلقن ، وإذا علقن أسقطن ، وشهوتهن ضعيفة ، وقد غطى الشحم على قلوبهن ، وأيبس انتشارهن « 3 » ، وأكثر « 4 » عرقهن ، وكلهم إذا عولجوا بالأدوية لم يكد ينفذ في عروقهن « 5 » إلى أعضائهن الأليمة « 6 » .
وإذا مرضوا لم يحسوا به بسرعة ؛ لأن حسهم « 7 » ضعيف ، وفي إسهالهم خطر ، فربما حرك أخلاطهم ، فلم يمكنها أن تنفذ في العروق فيلقوا ، وإن عملوا شيئا أوهنهم ؛ لأن حرارتهم الغريزية « 8 » ضعيفة لضيق مكانها .
وقد أجمع الأطباء أنه لا يتولد للبدن الغليظ ذهن لطيف ، ولو فّكر « 9 » السمين في معاده لذاب وتضاءل « 10 » ؛ لكنه لما ماتت خواطره ولم تسلم « 11 » نفسه إلى عظائم الأمور ، قلّت همومه « 12 » التي تذيب شحمه ، وتطيل نهاره وليله ؛ ولا ترى أعرابيا سمينا « 13 » قط ؛ لتوقد نيرانهم ، وفرط الذكاء فيهم .
هامش
( 1 ) في ت وف : « ومنهم قليل » .
( 2 ) في ت : « العيلات » تصحيف .
والعبل : الضخم من كل شيء والعبلة : الضخمة ، وامرأة عبلة : تامة الخلق ، اللسان ( عبل ) .
( 3 ) « وأيبس انتشارهن » ساقطة في ت .
( 4 ) في ت وف : « وأكثرن » .
( 5 ) في ت : « وتكد تنقل في عروقهم » .
( 6 ) في ت : « الألة » وفي ف : « الآلة » .
( 7 ) في ت : « حبسهم » .
( 8 ) في ت : « حارهم العزيزي » .
( 9 ) في ت وف : « تفكر » .
( 10 ) في ت وف : « وسال » .
( 11 ) في ت : « تسم » . وفي ف : « تستقم » .
( 12 ) في ت وف : « همته » .
( 13 ) في ت وف : « السمين » .