تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الكسل ولا يطول النوم إلا إذا كان بالمعى سوء « 1 » مزاج رطب مرخ « 2 » ، أو بارد مجمد لحركة القوى الحسية . والاستلقاء الطويل المفرط « 3 » يضعف النخاع ، ويعرض منه السكتة والفالج والكابوس ؛ لأن الفضول تميل « 4 » إلى خلف ، فتحتبس عن مجاريها التي هي إلى قدام مثل الحنك والمنخرين . والنوم في الشمس يتخوف « 5 » منه على الرأس ، وفي القمر يورث تنخع الدم ، لما يحرك القمر من الأخلاط « 6 » .

فصل فأما اليقظة « 7 » :

فهي حال الحيوان عند انصباب الروح النفساني إلى آلات الحس والحركة فأجودها مع كمال الهضم . فهذه اليقظة تقوي القوى النفسانية « 8 » ؛ لأن الحرارة تخرج إلى خارج البدن فتقوى على الحس « 9 » . والحركة فإن « 10 » أفرطت اليقظة كل الحس ، ويبس البدن ، وفنيت رطوباته ، وانحلت القوة ، وفسد مزاج الدماغ إلى ضرب من اليبوسة فيختلط العقل ، وتحترق الأخلاط ، وتحدث أمراض حادة « 11 » . ودفع مضرتها بالنوم . والإفراط في السهر يورث الجنون .
هامش
( 1 ) في ت : « تابعا سوء » . وفي ف : « يانعا سوء » . ( 2 ) في الأصل : « لزج » والمثبت يوافق ما في المصادر . ( 3 ) في ت : « تحيل » . ( 4 ) في ف : « مخوف » . ( 5 ) انظر المنصوري في الطب 204 . ( 6 ) « فأما اليقظة » ساقطة من ف . ( 7 ) في ت وف : « وأجودها » . ( 8 ) جملة : « تقوي القوى النفسانية » ساقطة من ف . ( 9 ) في ف : « الحسن » . ( 10 ) في ت وف : « إن » . ( 11 ) في ت : « حادة » .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 461 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم