الكسل ولا يطول النوم إلا إذا كان بالمعى سوء « 1 » مزاج رطب مرخ « 2 » ، أو بارد مجمد لحركة القوى الحسية .
والاستلقاء الطويل المفرط « 3 » يضعف النخاع ، ويعرض منه السكتة والفالج والكابوس ؛ لأن الفضول تميل « 4 » إلى خلف ، فتحتبس عن مجاريها التي هي إلى قدام مثل الحنك والمنخرين . والنوم في الشمس يتخوف « 5 » منه على الرأس ، وفي القمر يورث تنخع الدم ، لما يحرك القمر من الأخلاط « 6 » .
فصل فأما اليقظة « 7 » :
فهي حال الحيوان عند انصباب الروح النفساني إلى آلات الحس والحركة فأجودها مع كمال الهضم . فهذه اليقظة تقوي القوى النفسانية « 8 » ؛ لأن الحرارة تخرج إلى خارج البدن فتقوى على الحس « 9 » . والحركة فإن « 10 » أفرطت اليقظة كل الحس ، ويبس البدن ، وفنيت رطوباته ، وانحلت القوة ، وفسد مزاج الدماغ إلى ضرب من اليبوسة فيختلط العقل ، وتحترق الأخلاط ، وتحدث أمراض حادة « 11 » .
ودفع مضرتها بالنوم .
والإفراط في السهر يورث الجنون .
هامش
( 1 ) في ت : « تابعا سوء » . وفي ف : « يانعا سوء » .
( 2 ) في الأصل : « لزج » والمثبت يوافق ما في المصادر .
( 3 ) في ت : « تحيل » .
( 4 ) في ف : « مخوف » .
( 5 ) انظر المنصوري في الطب 204 .
( 6 ) « فأما اليقظة » ساقطة من ف .
( 7 ) في ت وف : « وأجودها » .
( 8 ) جملة : « تقوي القوى النفسانية » ساقطة من ف .
( 9 ) في ف : « الحسن » .
( 10 ) في ت وف : « إن » .
( 11 ) في ت : « حادة » .