والدثار ورفع الوساد معين على الهضم ؛ ولهذا يرجع إلى البدن عوض ما تحلل « 1 » في اليقظة منه « 2 » فهاتان فائدتان في النوم ، إلا أن « 3 » المحمود النوم المعتدل ، فإنه ينعش الحرارة والقوى ، ويجود الرأي « 4 » ، ويزيد في نور العين « 5 » .
149 - وقد أنبأنا أحمد بن محمد أبو سعيد البغدادي بإسناده الصحيح عن الأعمش عن أبي العلاء العنزي عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى اللّه - عز وجل - « 6 » ومنهاة عن الإثم وتكفير السيئات « 7 » ومطردة للداء عن الجسد » « 8 » .
وأفضل النوم ما كان بعد انحدار الطعام عن البطن « 9 » الأعلى ، فأما إذا طال النوم كثيرا ، فإنه يضعف القوى النفسانية والحرارة ويبرد البدن ويصفر الوجه ويعمي القلب ، ويكدر الحواس ، ويحدث البلادة ، ويفسد جوهر الروح ، ويقلقل « 10 » الدماغ ، ويوجب
هامش
( 1 ) في ف : « ما تحلل منه » .
( 2 ) في ف رسمت : « مد » كذا .
( 3 ) في ت : « لأن » .
( 4 ) في ت وف : « الرائي » وما أثبت يوافق ما قاله الرازي في المنصوري في الطب 204 .
( 5 ) ينظر المنصوري في الطب 203 - 304 وفيه : « أن تدبير النوم واليقظة من أسباب حفظ الصحة » .
( 6 ) « وقربه إلى اللّه - عز وجل - » ساقطة من ت وف .
( 7 ) في ف : « للسيئات » .
( 8 ) أخرجه ابن السني في الطب النبوي ق 12 / أو أبو نعيم كذلك 1 / 238 والطبراني في المعجم الكبير 6 / 258 والبيهقي في شعب الإيمان 3 / 127 - 128 والحديث حسن دون : « ومطردة للداء عن الجسد » . قاله الألباني في إرواء الغليل 2 / 199 - 202 .
( 9 ) في ت وف : « من » .
( 10 ) في الأصل : « ويقلل » .