الباب التاسع والعشرون في ذكر النوم واليقظة
النوم الطبيعي :
الرجوع « 1 » النفساني عن آلات الحس والحركة لبخارات رطبة ترتقي من الغذاء فتملأ الدماغ .
وللنوم فائدتان :
إحداهما : سكون الجوارح وراحتها « 2 » مما عرض ؛ « 3 » لها من التعب فتريح « 4 » الحواس من نصب « 5 » اليقظة ، وتزيل الإعياء والكلال .
فأما الأفعال الحيوانية والطبيعة فإنها في النوم جارية على حالها ، ولهذا يتنفس « 6 » النائم ، ويغتذي فيتنبه وقد استمرأ « 7 » .
الفائدة « 8 » الثانية : هضم الغذاء ونضج الأخلاط ؛ لأن الحرارة الغريزية وقت النوم تدخل إلى داخل فيبرد الظاهر ؛ ولهذا يحتاج النائم إلى دثار « 9 » ، ولذلك « 10 » صار هضم الشتاء أجود ، لكثرة الغذاء ، وغور الحرارة وطول الليل وبرده .
هامش
( 1 ) في ت وف : « رجوع الروح » .
( 2 ) في ت وف : « وراحتهما » .
( 3 ) في ت وف : « يعرض » .
( 4 ) في ت وف : « فتستريح » .
( 5 ) في ت وف : « تعب » .
( 6 ) في ت : « ينعس » .
( 7 ) استمرأ الطعام ، وجده مريئا . الوسيط ( مرأ ) .
( 8 ) في ت : « والفائدة » .
( 9 ) الدثار : الثوب الذي يكون فوق الشعار والغطاء . اللسان ( دثر ) .
( 10 ) في الأصل : « وكذلك » .