عليه من الماء العذب الصافي خمسة « 1 » مكاييل ، ويطبخ « 2 » بنار معتدلة إلى أن يبقى منه مكيالان « 3 » ، ويجود تحريكه وضربه حتى يختلط جيدا ، ثم يصفى ، فذلك يرطب ويسهل الطبع ، ويفتح السدد ، وما يتولد منه جيدا ينفع الكبد الحارة وأمراض الصدر إلا أنه رديء للمعدة .
72 - وروى الشيخ بإسناده عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء « 4 » ، فصنع « 5 » ثم أمرهم فحسوا منه ، ثم يقول :
« إنه ليربو « 6 » فؤاد الحزين ، ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها » « 7 » .
قال أبو عبيد : تربو : أي تشده وتقويه ، وتسرو : تكشف .
73 - وبالإسناد قال أحمد بن حنبل : أخبرنا هشام قال : حدثنا الليث قال : حدثنا عقيل ، عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان إذا أصيبت أحد من أهلها ، فتفرق نساء الجماعة عنها وتبقى « 8 » أهل خاصتها ، أمرت ببرمة من تلبينة « 9 »
هامش
( 1 ) في ف : « خمس » .
( 2 ) في ف : « وينطبخ » .
( 3 ) في ف : « مكيالا » .
( 4 ) الحساء : هو طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن ، وقد يحلي ويكون رقيقا يحسى ، ويجمع الحسا ؛ حساء وأحساء . اللسان ( حسا ) .
( 5 ) « فصنع » ساقطة من ف .
( 6 ) في ف : « ليرفؤ » .
( 7 ) أخرجه ابن السني في الطب النبوي ق 32 / أو أبو نعيم كذلك 1 / 405 - 406 والحاكم في المستدرك 4 / 131 وقال عقبه : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي في التلخيص . وينظر الطب النبوي ، لابن القيم 304 .
( 8 ) في ف : « وبقي » .
( 9 ) في ف : « طينته » تحريف .