الواسعة المسام ؛ لأن الفضول تتحلل من أبدانهم كثيرا بسهولة ، وهم لا يصبرون على الرياضة ولا عن الغذاء ، والصواب إغذاؤهم باليسير قبل دخوله .
فصل وللحمّام منافع :
يوسع المسام ، ويستفرغ « 1 » الفضول ، ويحلل الرياح ، ويسهل البول ، ويخصب البدن ، ويحبس الطبيعة من هيضة « 2 » ورطوبة ، وينظف الوسخ والعرق ، ويذهب الحكة والجرب والإعياء ، ويليّن البدن ، ويجوّد الهضم ، ويعدّ « 3 » البدن للاستغذاء ، وينشط « 4 » الأعضاء المتشنجة « 5 » وينضح النزلات والزكام ، وينفع الدّق « 6 » والاستسقاء والرّبع « 7 » والبلغم بعد النضج .
قال جالينوس : إنما يكون الاستفراغ بالرياضة والاستحمام لخلط « 8 » لطيف ، قد صار إلى ناحية الجلد ، وهو مستعد للخروج ، فأما الأخلاط والكيموس « 9 » الغليظة ، فلا يمكن
هامش
( 1 ) في ف : « تستقرع » تصحيف .
( 2 ) الهيضة : مرض من أعراضه القيء الشديد والإسهال والهزال ، وهو المعروف بالكولرا . الوسيط ( هيض ) .
( 3 ) في ف : « ويفذ » تصحيف .
( 4 ) في ت : « وتبسط » .
( 5 ) في ت وف : « المتسخة » .
( 6 ) هو نوع من الحمى يسمى حمّى الدق ، وهي حمى معاودة يوميا تصحب غالبا السل الحاد . الوسيط ( دقق ) .
( 7 ) في الأصل : « الدفع » تحريف .
وهي حمّى الرّبع التي تعرض للمريض يوما وتدعه يومين ، ثم تعود إليه في اليوم الرابع . الوسيط ( ربع ) .
( 8 ) في ت وف : « لحظ » تحريف .
( 9 ) في ت : « والكومش » تحريف .