تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

الباب الحادي عشر في ذكر الحمّام

إنما يصلح الحمّام بعد الرياضة لتستفرغ ما لم ينحل جدّا « 1 » ، ولترطب ما أحدثته الحركة من اليبس ، ولتنظيف « 2 » الأوساخ الحادثة من البخارات « 3 » الخارجة عن البدن والبخار « 4 » الحاصل فيه بالرياضة ، فمن دخله « 5 » قبلها نفذت فضول الغذاء التي هي غير منهضمة « 6 » ، وأذاب « 7 » الفضول المستعدة للخروج من المسام فتنصبّ إلى بعض الأعضاء ، فيحدث فيه مرضا . ولا ينبغي أن يستحم بعد الغذاء ؛ لأنه يملأ الرأس فضولا ويحدر الغذاء غير منهضم ، ويحدث « 8 » في مجاري الغذاء سددا ، ويتولد من إدمان ذلك الاستسقاء « 9 » . وإنما يوافق الاستحمام قبل الرياضة أو بعد الغذاء أصحاب الأبدان المتخلخلة
هامش
( 1 ) في ت : « حينا » . ( 2 ) في ف : « ولتلطف » . ( 3 ) جملة : « الحادثة من البخارات » ساقطة من ت . ( 4 ) في ق : « البخار » . ( 5 ) في ف : « دخا » . ( 6 ) في ت وف : « وهو غير منهضمة » . ( 7 ) في ف : « وأذات » تصحيف . ( 8 ) في الأصل : « ويجري » . ( 9 ) الاستسقاء : تجمع سائل مصليّ في التجويف البريتوني ، لا يكاد يبرأ منه ، أما الاستسقاء الدماغي فهو مرض خلقي في الغالب يزداد فيه السائل المخي الشوكي في بطون الدماغ . المنصوري في الطب 649 والوسيط ( سقى ) .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 253 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم