تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأما الصّبا المشرقية : فمعتدلة إن جاءت في آخر الليل وآخر النهار « 1 » ، فإنها تأتي من هواء قد تعتدل بالشمس فتلطف « 2 » ، وقلّت رطوبته ، فهي « 3 » أيبس وألطف ، وإن جاءت « 4 » في آخر النهار وأول الليل والأمر بالعكس ، والمشرقية في الجملة خير من المغربية . وأما الدّبور الغريبة : فإن جاءت في آخر الليل وأول النهار فإنها تأتي من هواء لم تعمل فيه الشمس فهي أكثف وأغلظ ، وإن كانت في آخر النهار وأول الليل فالأمر بخلاف ذلك « 5 » ، والأبدان في الصّبا والدّبور معتدلة لاعتدال مزاجها « 6 » . * * *
هامش
( 1 ) في ف : « وأول الليل وآخر النهار » . ( 2 ) في ف : « فلطف » . ( 3 ) في ت : « فهو » . ( 4 ) في ف : « حان » . ( 5 ) « بذلك » ساقطة في الأصل . ( 6 ) في ت وف : « مزاجهما » تحريف . وما ذكره المصنف هنا هو أمهات الرياح ، وهي معظمها ، وهي أربع : الشمال ، والجنوب ، والصبا ، والدبور ، وهذه الرياح لها تأثيرها القوي على الإنسان وصحته . انظر في ذلك : كتاب الأنواء ، لابن قتيبة 26 وما بعدها ، والريح ، لابن خالويه 56 وما بعدها ، ومادة البقاء في إصلاح فساد الهواء 91 وما بعدها وانظر المعرب ، للجواليقي 184 - 185 .