فصل ويبتدئ الزكام مع اختلاف الهواء الخريفي ،
ثم تتبعه ذات الجنب « 1 » ، وذات الرئة « 2 » ، والبحوحة ، وأوجاع الحلق ، ثم وجع الجنب ، والظهر ، وآفات العصب والصداع المزمن والسكتة والصراع « 3 » .
كل ذلك لاحتقان المواد البلغمية .
والمشايخ يتأذون بالشتاء ، والمتوسطون ينتفعون به .
فصل والصيف يحلل الأخلاط ،
ويضعف القوة والأفعال الطبيعية بسبب إفراط التحليل ، ويقل الدم فيه والبلغم ، ويكثر المرار الأصفر ، ويصفر اللون بما يحلل من الدم ، ويقصر فيه مدد الأمراض ؛ لأن القوة إن كانت قوية وجدت من « 4 » الهواء معينا على التحليل وأنضجت مادة العلة ودفعتها ، وإن كانت ضعيفة زادها الحر الهوائي « 5 » ضعفا بالإرخاء ، فسقطت ومات المريض ، وإذا اشتد حر الصيف فصل الأمراض سريعا « 6 » ، فإذا كان
هامش
( 1 ) ذات الجنب : قرحة تصيب الإنسان داخل جنبه . ويتصف المرض بحمى عالية وضيق النفس وسعال جاف وربما حدث في سياق بعض الأمراض كالحمى التيفودية والروماتيزم وغيره ، وربما ارتشح لبعض الدم إلى السائل المصلي ويسمى المرض حينذاك ذات الجنب الترفي .
وفي الطب الحديث : التهاب في الغشاء المحيط بالرئة . انظر في ذلك : المنصوري في الطب 656 والوسيط ( جنب ) .
( 2 ) « ذات الرئة » ساقط في الأصل .
( 3 ) في ف : « والصراع » تحريف .
( 4 ) « من » ساقطة في ف .
( 5 ) في ف : « الهواء » .
( 6 ) في ت : « بشر منها » خطأ .