فصل ومن كثرة أخلاطه في الشتاء لنهمه وقلة رياضته ،
استعد في الربيع للأمراض التي تهيج من تلك المواد لتحليل « 1 » الربيع إياها .
وفي الربيع تهيج الأمراض المزمنة « 2 » ؛ لأنه يسيل الأخلاط الراكدة ، وكذلك يهيج فيه المالنخوليا « 3 » .
وأمراض الربيع : اختلاف الدم ، والرعاف ، والأورام ، والدماميل والخوانيق « 4 » ، وتكون قتالة ، وسائر الخراجات « 5 » « 6 » ، ويكثر فيه انصداع « 7 » العروق ، ونفث الدم ،
هامش
( 1 ) في ت : « لتحليل الموادها » .
( 2 ) في ف : « المنتنة » .
( 3 ) في ف : « الماليخوليا » . وهي كذلك الملنخوليا وسماه كذلك التميمي في مادة البقاء في إصلاح الهواء وذكر أن هذه الكلمة يونانية وهي الوسواس السوداي ، وهي داء عقلي ونفسي من أعراضه الكآبة وتغلب الغم والحزن والميل إلى التشاؤم ، وأن المصاب يكون ساهما واجما منعزلا .
وفي رأي القدماء أن الداء ينشأ من تغلب أحد أخلاط الجسم وهو الخلط السوداوي وزيادته في الدم وذلك لعجز الطحال عن امتصاصه . انظر في ذلك : مادة البقاء في إصلاح الهواء 102 - 103 والمنصوري في الطب 663 .
( 4 ) الخوانيق : لفظ أطلقه القدماء على التهابات شراع الحنك واللوزتين واللهاة وما يحيط بفوهة البلعوم .
وأنواع الخناقات عديدة : منها الخناقات البسيطة ، وأشهرها الجناق النزلي ( ويعني بالنزل كل فصل ينحدر من الرأس ) .
والخناق : داء يمنع معه نفوذ النفس إلى الرئة ، جمعه خوانيق . المنصوري في الطب 663 ومادة البقاء 98 والوسيط ( خنق ) .
( 5 ) في ت وف « الجراحات » .
( 6 ) في ف : « الجراحات » تصحيف .
( 7 ) في الأصل : « انصراع » .