الباب الرابع في ذكر الخلاف هل التداوي أفضل أم تركه ؟
اتفق العلماء على جواز التداوي ، واختلفوا هل فعله أفضل أم تركه ؟ !
فذهب « 1 » قوم إلى أن ترك التداوي أفضل « 2 » لمن توكل على اللّه تعالى ، واستدلوا بقوله تعالى :
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ *
« 3 » .
31 - وبقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في صفة « 4 » الذين يدخلون الجنة بلا حساب : « هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون » « 5 » .
32 - وبما روي عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه أنه قيل له : ألا ندعو لك الطبيب ؟ فقال : قد رآني وقال : إني أفعل ما أريد .
33 - وقيل لأبي الدرداء في مرضه : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قيل : فما تشتهي ؟ قال :
رحمة ربي ، قيل : أفلا ندعو لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني .
34 - وقد روى الشيخ بإسناده « 6 » عن جماعة من السلف أنهم تركوا التداوي .
هامش
( 1 ) في الأصل : « ذهب » . والمثبت من ت وف .
( 2 ) « أفضل » ساقطة في ت .
( 3 ) سورة الأنفال : 2 ، والنحل : 42 ، والعنكبوت : 59 ، والشورى : 36 .
( 4 ) كلمة : « صفة » ساقطة في ف .
( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 5378 ) ومسلم ( 198 ) .
( 6 ) عبارة : « الشيخ بإسناده » ليست في ت وف .