تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الطبيب في معرفة النبات — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وزعم بعض الرواة أنه الغار ، وهو عندي خطأ فاحش لأنّ ( د ) ذكر الأبهل والغار في موضعين مختلفين من كتابه ، والصّحيح عندي ما ذكره ( د ) ولم يصف أن للأبهل زهرا ولا ثمرا ، ويوشك أن يكون الأبهل نوعين ذكرا وأنثى كما في النّخيل والخرّوب والصنوبر وكثير من الأشجار التي بعضها يثمر وبعضها لا يثمر ، فما لا يثمر هو الذّكر ، والمثمر الأنثى ، والصحيح عندي أنّه نوع من العرعر ، وهو شجر يأخذ في التدويح أكثر مما يأخذ في الطّول ، له شوك حادّ ، وهو كريه الرائحة ، ولا ثمر له ، ورقه كورق العرعر ، ويسمّى الأبهل ، ( ي ) برثي ، ( س ) براثون وبارثون ، ( عج ) لجنه ، وكذلك تسميه عامتنا وتسمى شجرة اللّه ، ولا وجه له لأن الأشجار كلّها للّه ، ووروق الأبهل يشبه ورق السرو ، وخشبه كخشب العرعر ، ويوجد في داخل هذا النوع الصّندل الأحمر ، وللأبهل صمغ آخر يسمّى النبتوب ؟ [ التنوب ] ، ومعنى التنوب : البخور ، لأن العجم تستعمل صمغه في بخورات الهياكل . ومن الأبهل صنف ورقه كورق الطّرفاء ، يطول جدا ، ولا ثمر له ولا شوك ، تسمّيه البربر آرتيا ، يصنع منه القطران . ومن العرعر نوع له ورق كورق العرعر المعروف عندنا إلّا أنه أغلظ ، وخشبه مائل إلى الحمرة ، عطر الرائحة ، يعلو شجره كثيرا ، وله حبّ مثلّث الشكل يشبه غلف حبّ الرّند ، إذا يبست انقسمت إلى ثلاثة أقسام وتفتّحت عن بزر كبزر السّرو ، إلّا أنه أصغر ، عطر الرائحة ، طيب الطعم ، خاصّته النفع من وجع القلب ومن الخفقان ، وهو كثير بالمغرب الأوسط من تلمسان إلى المهدية ، وفي هذا النوع يوجد الصندل العطر الرائحة الفائق الجيد ، ورأيت هذا النوع في القبلة من أركش في جبل منت فرت ، وهو منيف على قرية تسمى تاقبل في سطح الجبل من ناحية الغرب في تربة حمراء ، وهو على ساق واحدة تعلو نحو القعدة ، ساطع الرائحة . ويدخل تحت هذا النوع ويقرب من شكله شجر الأرز ( في ص مع الصنوبر ) ، وشجر الشربين وشجر السّرو وشجر الأثل وشجر الطرفاء .

1647 - عرف :

ضرب من التّمر ، وهو البرشوم بلغة أهل البحرين « 38 » .

1648 - عرفج :

نبات أغبر إلى الخضرة ، طيب الرائحة ، له زهر أصفر ، ولا ثمر له ولا شوك ، وهو وقود النار سريع الالتهاب ، ويسمّى حطبه الزّغف ، وهو ضرب من
هامش
( 38 ) « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 314 ، رقم الترتيب 54 و 75 .