قال محمد بن زكريا « ان الفقاع المتخذ من الشعير يضر بالعصب ويصدع ، وينفخ ويدر البول ، ويطفي ثائرة الخمار . والمتخذ من الأرز قريب منه ، الا انه أقل نفخا ، والمتخذ من الخبز الحواري ، الملقى فيه الكرفس والنعناع أصلح منهما » .
قال أحمد بن مندويه الاصفهاني ان الخلط المتولد في البدن « 1 » من الفقاع ردئ ، سريع الاستحالة إلى العفونة ، مضر بالعصب . وليس ينبغي لأحد ان يدمن على شربه . وانما يصلح لأن يتقيأ به المحرور « 2 » فقط ، فإنه يجلو جلاء قويا ، فإذا قاء الإنسان بعد ذلك ربح منفعته وامن ضرره » .
وأجود أنواع الفقاع المتخذ من الرمان والنعنع والكرفس . فإن هذا النوع يقوي المعدة ، ولا يعفن الغذاء ، ولا ينفخ « 3 » ولا يضر بالعصب ولا يصدع . وهو أجود لأصحاب الحرارة من المتخذ من « 4 » السكر ، والذي وصفه يوحنا بن ماسويه .
واما قول يوحنا ان الفقاع نافع من الجذام فلا يعرف . وقد ذكر عن ديسقوريدس ان الفقاع يولد الجذام ، فينبغي ان لا يلتفت إلى قول يوحنا وحكمه هذا .
صفة الميفختج ، الذي يقع « 5 »
في أدوية السعال : يؤخذ العنب النضيج ويعصر ، بعد ان يعزل عن العناقيد ، حتى لا يكون فيه عفوصة . ويصفى ليلة ، ثم يطبخ بنار لينة في قدر حجارة حتى يبقى الثلث .
ماء القرع « 6 » :
يؤخذ قرعة حلوة ، وتطين بطين أو عجين . وتوضع على طابق أو آجرة في تنور هادئة ، وتترك ليلة حتى تستوي « 7 » . ثم يقشر عنها الطين ، وتدق ويخرج ماؤها ويبرد بالثلج ، ويشرب بماء الرمان وسويق الشعير ، أو وحده بالسكر .
شراب البنفسج :
بنفسج أصفهاني رطل ، ينقع في الماء يوما وليلة ، ثم يغلى غليات يسيرة ، ويمرس باليد . ثم ينقع في ذلك الماء أيضا رطل بنفسج أصفهاني ، ويغلى هكذا ويصفى هكذا ، يفعل ثلاث مرات . ثم يلقى فيه رطلان من السكر ويقوّم . الشربة عشرة دراهم .
وهكذا يتخذ شراب النيلوفر . وبعض الناس يقطرون ماء النيلوفر كما يقطرون ماء الورد .
ويضعون على الرطل من الماء المقطر رطلين من السكر ثم يقوّم .
هامش
( 1 ) ساقطة ( ب )
( 2 ) المحرورين ( ب )
( 3 ) ينفع ( م ) يقع ( ب ) و ( س )
( 4 ) عن بالأصل
( 5 ) كذا في ( د ) و ( ب ) وينفع في البقية
( 6 ) القرح ( م ) النقوع ( ب )
( 7 ) كذا في ( د ) تنشوي بالبقية .