تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
القمح وغيره ، وعلاج ذلك بما فيه مرارة وتجفيف قوي . ذكر الأطباء لذلك القنبيل « 995 » ، فإن عدمته فاسق العليل من حشيشة السّرخس زنة ثلاثة دراهم مع نصف درهم من القنطوريون الدقيق بجرعة ماء بعد أن تجوّع العليل وتعطّشه نحو ساعتين . وليكن الماء الذي يشربه ماء أنقع فيه من نشارة الأرزّ في رطلين من ماء أوقية من نشارة الأرزّ ، والذي يعتمد في ذلك أن تتغير أوصاف الماء فإن الصّفار يسقط . وأكثر في أغذية المريض من المرّيّ النقيع وأكثر في خبزه من حب الشّونيز ومن حب الرّازيانج ، وأطعمه على الصوم إن ساعدك سنه والوقت وسائر الشروط خبزا مختمرا بخردل مدقوق « 996 » كما يدق الصّناب « 997 » بعد أن يصب عليه من الماء بحيث يأتي في خثارة العسل ، يأكل به خبزا فإنه يحتمله . فإذا صار في جوفه اسقه شيئا من خلّ ليخرج حرّه وحدّته إلى الفعل « 998 » ، ولو أضفت الخل إليه قبل أكله إياه لم يمكنه أن يأكل منه الكمية التي يهلكها ، ولتعلم أن هذا أيضا يهلك العلق جملة . وأمّا أنا فقد أسقطتها بأن أطعمت العليل كل يوم نحو ثلاثة أيام من بزر الشّونيز على الصوم ، وساعدني على ذلك سن المريض فإنه كان فوق الكهولة والوقت كان شتاء . وجنّب العليل الحلاوات كلها وخاصة ما كان مع حلاوته رطب المزاج ، ووال في طعامه الخل والمرّي حتى يبرأ بحول اللّه .
هامش
- واحدته صفرة . أو دابة تعضّ الضلوع والشراسيف ، أو دود يكون في البطن وشراسيف الأضلاع ، فيصفرّ عنه الإنسان جدا ، وربما قتله ، كالصّفار بالضمّ . ا ه . ( 995 ) كذا في ب ، وفي ط . ل : القنبل . ك : القبيل . وفي تذكرة الأنطاكي : القنبيل قطع بين صفرة وحمرة قيل إنه يجف ويخالط الرمل وقيل بزر تلبّد وهو أخضر وهو يخرج الديدان بقوة ويضر المعى . ( 996 ) ب : مسحوق . ( 997 ) في تاج العروس أن الصّناب صباغ يتخذ من الخردل والزبيب ويؤتدم به . ( 998 ) ب : العليل .