ومحددا بعد ذلك بثلاث سنوات المبادئ العلمية للتلقيح والمناعة المكتسبة .
ودأب العلماء يبحثون في المناعة خلال القرن العشرين تحثهم على ذلك الثمار التي جنوها في الماضي ، فبالتلقيح قضى الإنسان على أمراض كثيرة كانت تعصف بالحشود البشرية وتودي بحياة الملايين منها سنويا .
ولقد نشطت الأبحاث في المناعة أكثر في الربع الأخير من هذا القرن ، بعد أن اكتشف الباحثون أن تلك الأحياء الدقيقة الممرضة قد عرفت طريقها إلى قلعة المناعة في جسم الإنسان إلى الكرية البيضاء ، عدوها الأزلي .
فقد رأينا كيف أن نقص الخلايا
T
يشكل علامة واسمه في داء نقص المناعة المكتسب .
والخلايا
T
والخلايا
B
، والبلعم انحدرت جميعها من أصل واحد ، خلية أرومة هي البلعم وحيدة النواة
" Mononuclear phagocytes "
التي تنشأ كوحدة سلالية في النخاع العظمي ، والتي تتحول إلى بلعم عند دخولها النسج .
وقد رأينا ما للبلعم من دور كبير في المناعة « 104 » ، فهو يفرز الانترفرون ، وسيط كيميائي يؤثر في كثير من الأمراض مثل التهاب المفصل الرثوي ، والأورام ، والتهابات الكبد وبعض السرطانات والسل والرشح وأمراض أخرى .
وفي عملية الالتهاب التي هي أول رد فعل مناعي ، رأينا كيف أن الخلية البدينة
Mastocyote
تفرغ محتواها من الهستامين مفتتحة بذلك عملية الالتهاب التي تشمل البلعمة التي تقوم بها الخلايا كثيرات النوى ، والحمضة ، والوحيدة
Monocyte
ومجموعة الجهاز الشبكي النسجي
Reticulo - histiocytaire
ورأينا أيضا كيف أن البلعم مجهز بجهاز خمائري بالغ التعقيد ، يحوي جميع الخمائر اللازمة لاستقلاب المواد الأساسية
Lysosome
، كما أنه يفرز الانترفرون والانترلوكين ، اللذان يحرضان الخلايا
T
والخلايا
B
. ثم رأينا في المناعة المكتسبة دور الخلايا اللمفية
Lymphocytes
والخلايا المصورية
Plasmocytes
.
ولكن ما علاقة كل ذلك بالفصد موضوع بحثنا ؟ ؛
إن دراسة اثر النزف على خلايا الدم تظهر العلاقة الوثيقة بين الفصد والمناعة ، كل شيء بدور ، وكأن الفصد شدة تنتاب الجسم ، فيهرع هذا الأخير لتحريك سبل دفاعه ويزجها في الدم ، وهذا ما
هامش
( 104 ) -Gordon Siamon ; P : 26