تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالة في الفصد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وفي الجزء الثاني من كتابه المشار إليه يلجأ بروسي للفصد خاصة في الالتهاب الرئوي الجنبي واضعا قواعد للفصد تعتمد على النبض وحالة المريض العامة . كما اشتهر بروسي بتعليق العلق حتى أن فرنسا استوردت عام 1833 - في أوج رواج أفكار بروسي - 41 مليون علقة مقابل 3 ملايين عام 1824 « 73 » . وكانت الممرضة تسأل الوافد الجديد عن مكان ألمه ، ثم تعلق له العلق وفق اجابته ، إما في منطقة المعدة أو حول الشرج ، وعدد العلقات كان يتراوح بين 10 - 30 علقة وفق شدة المرض وذلك قبل أن يراه الطبيب . كان لبروسي معاصرون مناوئون لمذهبه في الطب ، اعتبرت أبحاثهم أسسا للنهضة العلمية الحديثة ، إلا أن آراءهم لم يلتفت إليها في البداية . من الذين انتقدوا مذهب بروسي في الفصد
P . C . A . Louis
( 1787 - 1872 ) و
Gabriel Andral
« 74 » ( 1797 - 1876 ) . أما الأول فقد كان تجريبي المذهب قام بإحصائيات ( 1828 - 1835 ) حول تأثير الفصد على التهاب الرئة وذات الجنب فوجد أن الفصد لا يؤثر كثيرا على التهاب الرئة ، بينما هو العامل الأساسي في شفاء ذات الجنب ، وكان له تأثير كبير على الأطباء الأمير كيين الذين تتلمذوا عليه في باريس « 75 » أما الثاني فقد كان من أنصار الفحوص الكيميائية للدم . تلت ذلك أبحاث
J . L . M Poisseuille
( 1799 - 1869 ) على الضغط الشرياني للدم وكان مع ما جندي
Magendie
( 1783 - 1855 ) من الأوائل الذين نبهوا إلى أن النقاط المختارة للفصد لا أساس لها من الناحية الفيزيولوجية . من الأعلام في هذه الفترة نجد
J . B . Bouillaud
الذي كتب عام 1840 عن الحمى الرثوية ، وأثبت أنها غالبا ما تفضي إلى التهاب القلب وكان يرى أن الفصد يقي من هذا الاختلاط الخطر ، وفصد بدون تحفظ وكان لا يقل تحمسا للفصد من أستاذه بروسي .
هامش
( 73 ) -singer - A short History ; P : 282( 74 ) -Garrisson ; P : 415( 75 ) -wangensteen ; P : 251