تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالة في الفصد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
اعتبر مسؤولا بصورة غير مباشرة عن وفاة الرئيس جورج واشنطن ، الذي أصيب بالتهاب حاد للحنجرة لم يمهله أكثر من أربعة عشرة ساعة فصد خلالها أربع مرات ( 80 أونس من الدم ) « 72 » . عرف الفصد أوج تطبيقاته في نهاية القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر فكان يفصد 75 % من نزلاء المستشفى في جميع انحاء أوروبا ، وخاصة في فرنسا وانكلترا ، يفصدون لمجرد دخولهم المستشفى وقبل أن يراهم أي طبيب ، واشتهر الفصد كوسيلة للعلاج حتى أن المجلة الطبية الانكليزية الذائعة الصيت
Lancet
2 أخذ اسمها من أداة الفصد . في الربع الأخير من القرن الثامن عشر كان فيزيك . ف .
Ph . Physick
من فيلادلفيا يرد الخلع المزمن مستعملا الفصد كمرخ للعضلات ومضاد للألم ، وذلك بأن يفصد المصاب من ذراعه واقفا حتى يخر مغشيا عليه فيرد الخلع عندئذ ، مستفيدا من ارتخاء العضلات في الغشي وقلة الإحساس بالألم ، وقد وجد هذا الاستطباب المروع في أوراق أستاذه البريطاني
Monroii
من جامعة
Edinburg
التي تخرج منها فيزيك عام 1792 . معاصر آخر لفيزيك هو
Dewee , w
وضع استطبابا آخر للفصد لا يقل غرابة عن الأول وهو الفصد في الولادات العسرة ، قائلا إن الحالة القريبة من الغشي بعد الفصد ، ترخي عضلات العجان وعنق الرحم . في الربع الأول من القرن التاسع عشر هيمنت آراء الجراح الفرنسي
Francois Broussais
( 1772 - 1838 ) الذي كان يرى أن معظم الأمراض سببها التهاب معدي - معوي وقد شرح أراءه في كتابه
Histoire des phleg ? ? ? irs
، مستنتجا إن العلاج الرئيسي لجميع الأمراض هو علاج الالتهاب
( Antiphlogistique )
وهذا يكون بالفصد أو بتعليق العلق ، لأن الفائض من الدم هو سبب كل نزف وكل التهاب . وكان يعتمد أيضا على الحمية المقننة لا بعاد أي تخريش للأمعاء . كان بروس يعارض مذهب أبقراط ، ويرى أن الطبيعة ليس لها قدرة على الشفاء وأن البحران خطر وعلى الطبيب أن يتدخل ليخفف من حدته
هامش
( 72 ) -wangensteen P : 249